حزب إلى الأمام موريتانيا: تقرير المفتشية يكشف اختلالات واسعة وضعفا في آليات المساءلة

ثلاثاء, 2026/08/18 - 09:27

قال حزب إلى الأمام موريتانيا إن التقريرا السنوي للمفتشية العامة للدولة برسم سنتي 2024 و2025 كشف عن "اختلالات واسعة" في تسيير المال العام، لافتا إلى أن حجم هذه الاختلالات "يعكس الحاجة الملحة إلى إصلاح جذري لمنظومة الحكامة وتدبير الموارد العمومية".

 

واعتبر الحزب في بيان صادر عن أمانة الاقتصاد والتنمية، نشر التقرير "خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية"، منتقدا في الوقت ذاته "ضعف آليات المساءلة والمحاسبة".

 

وأشار البيان إلى أن أربعة ملفات فقط تمت إحالتها إلى القضاء، من بينها ملفان إلى محكمة الحسابات وملفان إلى النيابة العامة.

 

وأوضح الحزب أن الأثر المالي لهذه الملفات بلغ 1.217.205.389 أوقية في حين اقتصرت الإجراءات المتخذة في حق المسؤولين عن هذه الاختلالات على 20 حالة إعفاء، و3 تحويلات تلقائية، و11 إنذارا.

 

وأشار البيان إلى أن التقرير رصد من بين جملة من الملاحظات 13 حالة صرف لمبالغ مقابل أشغال غير منفذة أو غير مطابقة للمواصفات، و8 حالات تتعلق بعدم اقتطاع أو تحصيل غرامات التأخير وتسجيل زيادات في الفوترة، وتبديد أموال عمومية، وإيداع مبالغ في مؤسسات مالية متعثرة.

 

وانتقد الحزب ما وصفه بالاختلالات البنيوية في منظومة الرقابة، لافتا إلى انعكاسات ذلك في ضعف متابعة تنفيذ التوصيات، وعدم تفعيل المفتشيات الداخلية على مستوى القطاعات الوزارية، وضعف التنسيق بين أجهزة الرقابة، وعدم تمكين المفتشية من إحالة أخطاء التسيير مباشرة إلى محكمة الحسابات.

 

كما طالب بتمكين المفتشية العامة للدولة من الإحالة المباشرة لملفات سوء التسيير إلى محكمة الحسابات وتنفيذ التوصيات الـ351 المتبقية، وتفعيل دور المفتشيات الداخلية، ومراجعة منظومة الصفقات العمومية، واسترداد كافة الأموال المصروفة دون وجه حق.

 

ودعا إلى تعزيز الموارد البشرية والمالية للمفتشية وتشديد العقوبات الإدارية والتأديبية، ومنع تعيين أو إعادة تعيين المسؤولين الذين تثبت مسؤوليتهم عن اختلالات مالية أو إدارية في مناصب حساسة مرتبطة بتسيير المال العام أو الصفقات العمومية، إلا بعد تسوية وضعياتهم القانونية وتنفيذ العقوبات المقررة بحقهم.

 

وأكد الحزب أن نشر هذا التقرير ينبغي أن يشكل "بداية لمسار مساءلة حقيقي" وليس مجرد محطة إضافية لتوثيق الاختلالات دون انعكاس فعلي على أرض الواقع.