
أعلن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) عن تشكيل "لجنة أزمة" لمتابعة التداعيات المعيشية والسياسية التي تمر بها البلاد، واصفاً الظرف الوطني الراهن بـ "بالغ الحساسية" نتيجة تفاقم أزمة المحروقات وتزايد الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
جاء ذلك في بيان أصدره المكتب السياسي للحزب عقب دورة عادية عقدها اليوم الأحد لمناقشة تقرير الأداء السياسي وتقييم الوضعية العامة في ظل ما وصفه بـ "العجز الحكومي" عن إدارة الأزمات المتلاحقة.
ووجه الحزب انتقادات لاذعة للطريقة التي أدارت بها السلطة أزمة المحروقات، معتبراً إياها "مرتبكة ومرتجلة" وتكشف عن قصور فادح في التخطيط.
كما حمّل البيان السلطة المسؤولية الكاملة عن موجة الغلاء التي تضرب الأسواق، مطالباً بالتراجع الفوري عن السياسات التي جعلت المواطن يتحمل وحده تبعات الأزمة الاقتصادية.
وفي الشق الحقوقي، جدد "تواصل" إدانته لما وصفه بـ "التضييق على الحريات العامة وقمع المتظاهرين السلميين"، مستنكراً ما اعتبره "اعتقالاً تعسفياً" لبرلمانيين خارج المساطر القانونية المعمول بها.
وشنّ الحزب هجوماً على أحزاب الموالاة، متهماً إياها بـ "تعطيل الحوار وافتعال المطبات" لإفشال مساعي بناء مسار توافقي.
وأكد الحزب في بيانه أن "أي حوار لا تتوفر له ضمانات الجدية والالتزام المسبق بمخرجاته، لن يكون سوى مضيعة للوقت وتكريس للأزمة القائمة."
ودعا المكتب السياسي قوى المعارضة الوطنية إلى الارتقاء بمستوى التنسيق ليتجاوز التفاهمات النظرية إلى "الفعل المشترك"، بهدف بناء موقف موحد قادر على فرض التوازن في المشهد السياسي الدفاع عن حقوق المواطنين.

.jpeg)
.jpg)