الشيوخ يتهمون الرئيس بالالتفاف على إرادتهم لفتح المأموريات

أربعاء, 2017/06/07 - 18:04

اتهم شيوخ في البرلمان الموريتاني الرئيس الموريتاني في رسالة موجهة إلى عدة اتحادات برلمانية "بالالتفاف على إرادة مجلس الشيوخ"، كما اتهموه بفرض ذلك على المجلس وعلى الأمة الموريتانية بأكملها بغية فرض هيمنته الكاملة، بوصفه "قائد المركب الوحيد" في مجال تأويل وتطبيق الدستور.

وأضافت رسالة المجلس الموقعة باسم الشيخ سيد ولد حننا أن الهدف من قفز الرئيس للدستور وتأويله للمادة 38 من أجل مراجعة الدستور ليس لها من هدف إلا القفز على أحكام المواد المحصنة الضامنة "لوجودنا كأمة ديموقراطية".

وبينت رسالة مجلس الشيوخ ما ورد في المادة التاسعة من أنه ""لا يجوز الشروع في أي إجراء يرمي إلى مراجعة الدستور، إذا كان يطعن في كيان الدولة أو ينال من حوزة أراضيها أو من الصبغة الجمهورية للمؤسسات أو من الطابع التعددي للديمقراطية الموريتانية أو من مبدأ التناوب الديمقراطي على السلطة والمبدأ الملازم له الذي يحدد مدة ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة"، مضيفة أن القبول بإجراء هذه التعديلات "مفتاح تفكيك وتغيير المواد المحصنة، وخصوصا المادة المتعلقة بعدد المأموريات".

وحذرت الرسالة من "مخاطر وانحرافات تأبيد الأنظمة الاستبدادية لأولئك "الرجال الملهمين" المزعومين بإعطاء رئيس الجمهورية سلطة غير مقيدة وغير قابلة للتقييد"، مشيرة إلى مطالبات الوزراء "الأكثر ظهورا في الحكومة" بذلك.

وقال الشيوخ في رسالتهم: "إن رفض المساس بهذا المكسب المهم لديمقراطيتنا الناشئة والتي لم يستو عودها بعد هو السبب وراء حرصنا وإصرارنا على منع اقتراف جريمة الخيانة والإخلال بالوظيفة من قبل المدافعين عن التأويل التعسفي للمادة 38"، مردفين أنهم حصلوا "على تفهم واسع النطاق من طرف الرأي العام الوطني، سواء من الأغلبية التي ما زلنا نعتبر أنفسنا جزءا منها أو من المعارضة الديمقراطية والمجتمع المدني" وفق نص الرسالة.

الشيوخ أكدوا أن موقفهم عرضهم لكثير من "المتاعب وممارسات الانتقام والعقاب، البائسة أحيانا"، سائقين في ذلك "تدخل الحرس لمنع بعض الشيوخ بالقوة من الدخول إلى قاعة مجلس الغرفة وصولا إلى حجز جوازات سفر بعض الشيوخ لمنعهم من السفر"، مؤكدين أن الرئيس يرفض أي جهد للتوافق طبق نصوص ومقتضيات الدستور نفسه، بل و "يستمر في نوع من الهروب إلى الأمام من خلال استدعائه، بطريقة غير قانونية تماما، لهيئة الناخبين لإجراء الاستفتاء في 15 يوليو 2017".

وخلصوا إلى القول بأن الأجواء الذي دعي فيها إلى الاستفتاء تطبعها "التوترات والانقسامات العميقة حول هذه القضية، مخالفا بذلك ليس فقط جزءا لا يستهان به من أغلبيته وإنما أيضا المعارضة الديمقراطية بكافة أطيافها".