نواذيبو: الشيخ الددو يلقي محاضرات عن القيم الإيمانية وإصلاح المجتمع

ثلاثاء, 2026/07/21 - 22:18

أطلق فضيلة الشيخ محمد الحسن ولد الددو ـ زوال اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026مـ من مدينة نواذيبو، برنامجه العلمي والدعوي لهذا العام، مستهلًا جولة علمية وإرشادية تتضمن محاضرات عامة ودروسا علمية ولقاءات دعوية، في إطار رسالته الساعية لترسيخ القيم الإسلامية، وتعزيز الوعي الديني، والدعوة إلى التمسك بالكتاب والسنة، والحث على فضائل الأخلاق.

وقد شهد اليوم الأول من البرنامج حضورا واسعا ضم عددا من العلماء وطلبة العلم والأئمة والدعاة، إلى جانب جمع غفير من سكان المدينة الذين توافدوا لحضور أولى محاضرات الشيخ والاستفادة من دروسه العلمية.

وقد تناول فضيلة الشيخ في مفتتح برنامجه العلمي ـ لهذا العام ـ من مركز الجودة للعلوم الشرعية، مكانة العلم وفضل تعلمه وتعليمه والحث على رعاية مؤسساته واحتضان طلابه ودعم القائمين عليها فهو مسؤولية الجميع مؤكدا أن بالعلم يحصل الوفاق وتتحقق الأخوة وينتشر العدل ويعبد الله بما شرع

كما تناول في المحاضرة الثانية التي احتضنها جامع قباء عوامل صلاح المجتمع ومحاربة فساد الأخلاق وكل ما من شأنه أن يسهم في قيم المجتمع موضحا أن من مظاهر الفساد إشاعة الباطل مذكرا الحضور بواجب المسلم تجاه أمته ووطنه محذرا الشباب خاصة من المخدرات والمعاصي، مشيرا أن صلاح المجتمع يبدأ من الفرد ثم الأسرة ثم الجيران، معددا مجموعة من عوامل الإصلاح كالدعوة إلى الله وتعليم الناس الخير والتواصي بالحق وتعزيز روح الأخوة الإسلامية والتكافل ونصرة المظلوم ومنع الظالم من ظلمه مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم " انصر أخاك ظالما ومظلوما فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره " كما دعا إلى العمل على تغيير المنكر بالوسائل المشروعة.

 

 مؤكدا أن الأمم تبنى بالقيم وأن صوت الناخب أمانة في عنقه، فلا يجوز بيعه أو استغلاله في غير الحق، لأن بيع الأصوات مشاركة في الفساد وإفساد للشأن العام، داعيا إلى استحضار مراقبة الله تعالى عند أداء هذه الأمانة.

كما تحدث عن قضية الرزق والكسب، مبينًا أن استعجال بعض الشباب لجمع المال قد يدفعهم إلى سلوك طرق محرمة مؤكدا أن الرزق مكتوب وأن المؤمن مطالب بتحري الحلال والابتعاد عن الربا وسائر المكاسب المحرمة لما لها من آثار مدمرة على الأفراد والمجتمعات، وأن الإقبال على الله تعالى وتقواه من أعظم أسباب البركة وسعة الرزق.

وأكد أن تحمل المسؤولية يعد من أهم عوامل صلاح المجتمعات، فكل فرد شريك في بناء وطنه وخدمة مجتمعه ولا ينبغي أن ينتظرغيره ليقوم بالإصلاح بل عليه أن يسهم في المصالح العامة ويحذَر من أن يكون سببا في نشر الفساد أوالمعاصي أو وسيلة لتعريف بما يريده خصوم الإسلام الساعين لخراب المجتمعات، مؤكدا أن من تمام الإيمان أن يكون المسلم مفتاحا للخير، وداعية إلى الفضيلة والإصلاح.

ويتواصل البرنامج خلال الأيام المقبلة بمحاضرات ودروس ولقاءات علمية ودعوية مع علماء المدينة وأئمتها وجهائها، في إطار تعزيز التواصل والتعاون في خدمة الدعوة، ونشر العلم الشرعي، والإجابة عن أسئلة رواد المساجد وعمارها، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وحث الشباب على التمسك بالكتاب والسنة، والإسهام في بناء المجتمع على أسس العلم والإيمان والأخلاق.

ويهدف برنامج الشيخ لهذا العام إلى الجمع بين التربية الإيمانية والتأصيل العلمي، من خلال طرح قضايا تمس واقع المسلمين، وتربطهم بأصول دينهم، وتعينهم على فهم الأحكام الشرعية وتطبيقها في حياتهم اليومية بأسلوب يجمع بين وضوح الطرح والاستدلال بالكتاب والسنة والاستفادة من أقوال العلماء واجتهاداتهم.

ويتناول البرنامج سلسلة من الموضوعات التي تسعى لترسيخ القيم الدينية، وفي مقدمتها عوامل إصلاح المجتمعات، ونصرة المسلمين، ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتباع سنته، إلى جانب بيان مكانة العلم وفضل تعلمه والحث على نشره وتقريبه واحتضان طلبته ورعاية مؤسساته، والتمسك بمنهج السلف الصالح، وترسيخ معاني الأخوة الإسلامية والوحدة ونبذ أسباب الفرقة والنزاع.