
شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيدا عسكريا واسعا فجر الخميس، إثر تبادل للضربات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. وامتدت تداعيات المشهد لتشمل هجمات على قواعد أميركية وأهدافا في الأردن والكويت والبحرين، فضلا عن حوادث بحرية قبالة سواحل سلطنة عُمان وإغلاق مضيق هرمز.
الهجمات المتبادلة بين القوات الأميركية والإيرانية
أعلنت القيادة الوسطى الأميركية استهداف قدرات المراقبة العسكرية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي في أنحاء إيران. وفي المقابل، أفاد الحرس الثوري الإيراني في بيان بأن القوات الأميركية شنت هجمات صاروخية استهدفت موقعا ترفيهيا ومجمعا إنتاجيا ومحيط ثكنة عسكرية في مناطق قرب كرج ونظر آباد شمال غربي إيران، إضافة إلى قاعدة محلية للحرس الثوري في قضاء بيشوا شمالي البلاد. وأشار مراسل التلفزيون العربي في طهران، حسام دياب، إلى سماع دوي انفجارات في محيط العاصمة، خصوصا في منطقتي كرج وورامين.
وردا على ذلك، أعلن الحرس الثوري تنفيذ موجتين من الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت مواقع وقواعد عسكرية أميركية. وكانت طهران قد لوحت بتوسيع نطاق المواجهة عقب ظهور قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي، محذرة من تحويل المنطقة إلى جحيم بالنسبة للولايات المتحدة.
استهداف القواعد في الأردن والخليج
في الأردن، أعلن الحرس الثوري إطلاق 12 صاروخا باليستيا استهدفت مواقع تمركز مقاتلات أميركية ومنشآت عسكرية ومركز قيادة وسيطرة في قاعدة الأزرق الجوية، مؤكدا تدمير منشآت ومقاتلات أميركية وفق روايته. من جهته، أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط 20 صاروخا أطلقت من إيران، مشيرا إلى رصد آثار سقوط شظايا في سماء الزرقاء شرقي العاصمة عمان دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار. وتعاملت الفرق الهندسية الأردنية مع مخلفات الصواريخ لضمان عدم وجود مواد متفجرة. وبدورها، دعت السفارة الأميركية في الأردن رعاياها إلى البقاء في أماكنهم.
وفي الكويت، قال الحرس الثوري إن قواته الجوفضائية استهدفت 18 هدفا تابعا للجيش الأميركي في قاعدتي "علي السالم" و"أحمد الجابر" الجويتين. وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية، بينما أغلقت هيئة الطيران المدني الكويتي الأجواء مؤقتا وحولت الرحلات إلى مطارات بديلة.
أما في البحرين، فقد استهدفت القوات الإيرانية قاعدة "الشيخ عيسى" الجوية، وأفادت وسائل إعلام رسمية باستهداف الجيش الإيراني للأسطول الخامس الأميركي بصواريخ كروز. وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية إصابة طفلة وتضرر منازل ومركبات جراء الهجوم الإيراني على مدينة حمد والعاصمة المنامة، مع تفعيل صفارات الإنذار مرتين منذ الفجر ودعوة السكان للتوجه إلى أقرب مكان آمن.
التوترات البحرية وإغلاق مضيق هرمز
على الصعيد البحري، أعلن مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، مبررا ذلك بالانتهاكات الأميركية المتكررة لشروط وقف إطلاق النار.
وفي المياه المحاذية لسلطنة عمان، أفادت هيئة الملاحة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن حادثة على بعد 21 ميلا بحريا شمال شرقي صحار. وأكدت السلطات العمانية وقوع حريق في غرفة محركات ناقلة نفط، مبينة عدم وجود تداعيات بيئية. وفي سياق متصل، أعلن وزير الشحن البحري الهندي مقتل ثلاثة بحارة هنود كانوا قد فقدوا إثر غارة أميركية استهدفت ناقلة نفط قبالة سواحل عمان يوم أمس.
المواقف السياسية وتطورات إقليمية أخرى
دبلوماسيا، أدانت الخارجية القطرية بشدة الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، واعتبرتها انتهاكا سافرا لسيادتها. كما صدر بيان عن الاجتماع الوزاري لمجلس التعاون الخليجي اعتبر فيه أن أعمال إيران العدائية تغلق أبواب التفاهم والحوار. واتهمت طهران واشنطن بإلحاق الضرر بالجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب.
في المقابل، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن جهود الولايات المتحدة وإسرائيل لحشد الدول العربية والإسلامية ضد بلاده قد فشلت، معتبرا أن دول المنطقة باتت تبتعد عن واشنطن وتل أبيب.
وفي تطورات ميدانية موازية في المنطقة، استهدف دوي انفجار قوي معسكرا لقوات العمالقة في مدينة عدن جنوبي اليمن. وعلى الحدود مع لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صفارات الإنذار في مسغاف عام إثر رصد طائرة مسيرة، مؤكدا أنها لم تتجاوز الحدود اللبنانية.
المصدر : وكالات

.jpeg)
.jpg)