المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان يندد بسجن نائبتين ويطالب بإلغاء "قانون الرموز"

ثلاثاء, 2026/05/05 - 09:51

أعرب المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان عن "قلقه العميق" إزاء الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية، والذي قضى بإدانة النائبتين البرلمانيتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور بالسجن النافذ لمدة أربع سنوات، على خلفية تسجيلات نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

 

وفي بيان صحفي صدر اليوم، انتقد المرصد الإجراءات المصاحبة للحكم، والتي شملت مصادرة الهواتف وإغلاق الحسابات الرقمية للنائبتين، معتبراً إياها "تدابير ذات أثر بالغ على حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات"، وهو ما يخالف نص المادة 10 من الدستور الموريتاني.

 

كما لفت المرصد الانتباه إلى الظروف التي أحاطت بالجلسة، مشيراً إلى انسحاب هيئة الدفاع احتجاجاً على رفض دفوعها الشكلية، مما يطرح –حسب البيان– تساؤلات جدية حول ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء.

 

 

وحذر البيان من توجه السلطات نحو توظيف "قانون الرموز" لملاحقة التعبيرات ذات الطابع السياسي، واصفاً ذلك بـ"السابقة المقلقة" التي تساهم في تقييد الفضاء العام وتجاوز الحصانة البرلمانية التي تضمن استقلالية الوظيفة التشريعية.

 

 

وطالب المرصد بيانه بالإطلاق الفوري وغير المشروط لسراح النائبتين وكافة معتقلي الرأي، ومراجعة القوانين المتعلقة بـ "المساس بالرموز" لضمان توافقها مع الحريات العامة.

 

 

ورفض المرصد الحقوقي العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والتعبير، داعيا إلى احترام الحصانة النيابية كضمانة دستورية أصيلة.

 

وكانت الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية، قد حكمت مساء أمس الاثنين، بسجن البرلمانيتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور لمدة أربع سنوات نافذة، وذلك بعد إدانتهما في ملف مرتبط بالنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وتضمنت لائحة الاتهام تهمًا تتعلق بالمساس بالرموز الوطنية، ونشر خطاب عنصري يمس بالوحدة الاجتماعية، إلى جانب تهم التهديد والافتراء، والتحريض على العنف، والدعوة إلى التجمهر بما قد يخل بالأمن العام.

تابعونا

إعلانات