
انطلقت اليوم الجمعة بالعاصمة نواكشوط، أعمال الدورة العادية الثامنة والسبعين لمجلس وزراء منظمة استثمار نهر السنغال (OMVS)، برئاسة وزير الطاقة والمياه بجمهورية مالي، بوبكر دياني، الرئيس الدوري لمجلس وزراء المنظمة، وبحضور أصحاب الوزراء المكلفين بالقطاعات المعنية في الدول الأعضاء.
وستُخصص دورة نواكشوط التي تستمر يومي 30 و31 يناير 2026 أساسًا لدراسة تقارير أنشطة سنة 2025، وبرامج العمل ومشاريع ميزانيات المفوضية السامية وشركات التسيير، وهي: شركة تسيير سد دياما (SOGED)، وشركة تسيير سدود مانانتالي وفيلو وغوينا (SOGEM)، وشركة تسيير واستغلال الملاحة في نهر السنغال (SOGENAV)،شركة سيماف، وشركة تسيير طاقة منشآت الحوض الأعلى لنهر السنغال (SOGEOH).
ويأتي اجتماع مجلس وزراء المنظمة عقب اجتماع الخبراء الذي انطلقت أشغاله بنواكشوط ابتداءً من يوم 27 يناير وانتهت أمس 29 يناير 2026.
وفي كلمة له خلال افتتاح الدورة أكد وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد أن السنة المنصرمة كانت سنة اختبار حقيقي لمنظمتنا، حيث تطلبت من بلداننا جهودًا كبيرة، وأحيانًا تضحيات معتبرة.
وأوضح أنه ورغم الظرفية الصعبة التي تمر بها بلداننا، على غرار باقي دول العالم، فقد واصلت منظمتنا، بكل هدوء ومسؤولية، أداء المهام الموكلة إليها، مستلهمة في ذلك التوجيهات السامية لقادة دولنا وحكوماتنا، الذين راهنوا منذ وقت مبكر على توحيد الجهود، في إطار من التضامن والتكامل وتقاسم الموارد.
وأكد الوزير عزم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، على العمل جنبًا إلى جنب مع إخوته في جمهورية غينيا، وجمهورية مالي، وجمهورية السنغال، من أجل جعل منظمة استثمار نهر السنغال فضاءً حقيقيًا للتعاون، والتضامن، والاندماج الإقليمي" مشددا على أن هذه الروح التضامنية القوية هي الأساس المتين الذي سيقوم عليه مستقبلنا المشترك، ويزدهر به مصيرنا الجماعي.
وعبر الوزير عن فخر موريتانيا باحتضان أعمال هذه الدورة في نواكشوط التي شهدت ميلاد المنظمة قبل أكثر من نصف قرن، مشيرا إلى أن المنظمة ظلت في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلداننا.
ولفت إلى أنه في موريتانيا، كما في باقي الدول الأعضاء، كان للمنظمة حضور فعّال في مختلف القطاعات الحيوية، سواء تعلق الأمر بالزراعة المروية، أو مياه الشرب، أو الطاقة، مشيرا إلى أن قطاع الطاقة يعد أحد المحاور الاستراتيجية الكبرى التي راهنت عليها منظمة استثمار نهر السنغال لتهيئة الظروف الملائمة للتنمية المستدامة في بلداننا.
وأضح أنه في هذا الإطار، تم إنجاز مشاريع كبرى، من بينها المنشآت الكهرومائية لكل من مانانتالي، وفيلو، وغوينا، فيما سيتعزز هذا الإنتاج بشكل معتبر مع إنجاز المشاريع ذات الأولوية، لا سيما كوكوتامبا وغورباسي، التي بلغت مراحل متقدمة من الإعداد.
ونبه الوزير إلى أن تعزيز قدرات الإنتاج، على أهميته، سيظل محدود الأثر ما لم يُواكَب بتطوير ملائم لشبكات نقل الكهرباء، معبرا من هذا المنطق عن ارتياحه للتقدم المحرز في تنفيذ مشروع مانانتالي 2، خاصة فيما يتعلق بخطي كايس – تامباكوندا ومانانتالي – باماكو.
كما أعرب عن أمله في أن تنطلق الأشغال المتعلقة ببقية المكونات في أقرب الآجال، خصوصا المرحلة الأولى من خط كايس–الطينطان–كيفه–العيون، التي استُكملت منذ مدة إجراءات تعبئة تمويلها وإبرام صفقاتها.
وتأسست منظمة استثمار نهر السنغال في مارس 1972 في نواكشوط، وهي منظمة حكومية دولية تضم غينيا ومالي وموريتانيا والسنغال. وتهدف إلى تعزيز تنمية متكاملة ومنسقة لحوض نهر السنغال، قائمة على التحكم الرشيد والاستغلال العقلاني لموارده المائية.
ويترأس حاليا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤتمر رؤساء الدول والحكومات، وهو أعلى هيئة في المنظمة.
وتُنظم هذه الدورة سنويًا في أحد البلدان الأعضاء في المنظمة، حيث تشكل اجتماعًا محوريًا للتشاور والحوكمة داخل منظمة استثمار نهر السنغال. وتهدف إلى متابعة وتقييم مشاريع وبرامج المنظمة، مع ضمان انسجامها مع التوجهات الاستراتيجية التي أقرتها الدول الأعضاء، وحسن وشفافية استخدام الموارد المعبأة.

.jpeg)
.jpg)