
نظم المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية، اليوم السبت بالعاصمة نواكشوط، يوما علميا بعنوان: "الإرث الإنساني: الجذور، والتحديات، والحلول الممكنة".
وقال مدير المركز صبحي ولد ودادي إن ملف الإرث الإنساني يتجاوز كونه قضية فئة محددة أو حقبة زمنية مضت، ليمس "جوهر المشروع الوطني".
ودعا ولد ودادي في كلمته في افتتاح اليوم العلمي إلى تبني مقاربة قوامها "العلم والضمير"، بعيداً عن السجالات العاطفية التي طالما طبعت التعاطي مع هذا الملف.
وأكد ولد ودادي أن الهدف ليس استنساخاً حرفياً لتجارب دولية، بل استنباط حلول "موريتانية الخصوصية" تستند إلى المرجعية الدينية والقيم الاجتماعية، وتتحول إلى سياسات عملية تنهي مسار التسوية الوطنية بشكل نهائي.
شارك في اليوم العلمي برلمانيون، وباحثون، وقادة رأي وحقوقيون، من أبرزهم النائب كاديتا مالك جالو، المحامية فاتيمتا امباي، الدكتور عبد السلام ولد حرمه، والأستاذ محمد غلام ولد الحاج الشيخ.
وتوزعت أعمال الندوة على أربع جلسات علمية، ناقشت بعمق جذور الأزمة والعوائق التي حالت دون إغلاق الملف بشكل كامل في العقود الماضية. وشدد المشاركون على دور مراكز الدراسات كـ "بيوت خبرة" قادرة على تقديم مقترحات فنية لصناع القرار، تساهم في تحقيق "الإنصاف والمصالح" ومنع تكرار الأخطاء التاريخية.
ويسعى المركز من خلال هذا النشاط إلى الخروج بـ توصيات لا تكتفي بوضع التشخيص، بل تقدم حلولاً عملية يمكن للمؤسسات السياسية والمدنية تبنيها لفتح آفاق جديدة للمصالحة الوطنية الشاملة.

.jpeg)
.jpg)