
تتواصل في العاصمة الموريتانية انواكشوط عملية هدم المدرسة رقم 7 بالقرب من سوق العاصمة المركزي، والتي تأسست سنة 1957 وهي بذلك من أقدم مدارس نواكشوط.
وقد حضرت بعض آليات الهدم، وسوت أغلب أجزاء المدرسة ذات البناء البسيط بالأرض، ولم يبق إلى جزء بسيط منها ينتظر أن تكتمل الأشغال في هدمه اليوم.
وتأتي عملية الهدم بعد بيع المدرسة ضمن عمليات بيع في المزاد العلني خرجت فيها عدة مدارس من الأملاك العمومية إلى القطاع الخاص لتشيد فيها أسواق هي حجة الدولة في بيعها.

ففي الوقت الذي ينتقد معارضو البيع بيع المدارس ويتهمون النظام بالاضطرار إلى بيعها بسبب الإفلاس، فإن النظام يبرر عملية البيع بأن المدارس لم تعد تصلح للتحصيل العلمي نظرا لوجودها داخل الأسواق، كما يبرر عملية البيع بضعف الإقبال على هذه المدارس، وأن ثمن بيعها سيوظف في مشاريع ذات جدوائية أكبر.

وهكذا تتواصل عمليات هدم مدارس انواكشوط القديمة وتنتقل من الملك العام إلى الملك الخاص، وتمحي من ذاكرة أجيال درست فيها وتخرجت منها لتنهار كل تلك الذكريات، وتصبح المدرسة سوقا.

.jpeg)
.jpg)