موريتانيا: تنديد واسع بمساعي التضييق على حرية الصحافة

أربعاء, 2015/02/04 - 13:16

شهدت العاصمة نواكشوط يوم أمس"الثلاثاء03-02-2015" تنديدا واسعا من طرف الهيئات الإعلامية بموريتانيا، بما أسمته التضييق على حرية الصحافة بالبلد. 

وقد أصدر هيئات مختلفة بيانات متعددة للتنديد والشجب بالوقوف في وجه الصحفيين والتضييق عليهم أداء مزاولة مهامهم الإعلامية.

تنديد بالاعتـداء الجسدي..

نقابة الصحفيين الموريتانيين قالت في بيان صادر عنها إنها "تابعت خلال اليومين الماضيين المضايقات والتجاوزات بحق صحفيين موريتانيين، هما الصحفي عزيز ولد الصوفي عضو المكتب التنفيذي للنقابة ورئيس تحرير موقع وكالة الطوارئ الإخبارية هو مدير مؤسسة السراج للإعلام والنشر والتوثيق أحمدو ولد الوديعة.

وقالت النقابة إن ولد الصوفي تم الاعتداء عليه"أثناء تغطيته واستقصائه عن قصة خبرية بالمستشفى الوطني بنواكشوط من قبل الطبيب المداوم السيد باب، الذي اتنزع منه بعنف مصورته وحرض عليه مجموعة من عناصر الشرطة والشركة الأمنية المكلفة بحراسة المستشفي.

وأضاف البيان:أما الصحفي الآخر مدير مؤسسة السراج للإعلام والنشر والتوثيق أحمدو ولد الوديعة، فقد تم استدعاؤه في الثالث من فبراير من قبل الشرطة القضائية بتهم تتعلق بالنشر فيما يخص التحقيق مع رجل الأعمال الموريتاني أحمد ولد مكية وعلي أساس أنه محال من وكيل الجمهورية.

وذكرت البيان أن:"في الأسابيع الأخيرة وقعت حوادث منفصلة كالاعتداء الجسدي علي مصور المرابطون من قبل جهة لم تحدد بعد حين كان يغطي محاكمة بيرام والداه ولد اعبيد في روصو كلها تؤشر على أن الصحفي لايزال يخضع لمضايقات متعددة المصادر والأوجه".

تنديد بالحد من حرية التعبير..

شعار تجمع الصحافة الموريتانيةوقال اتحاد  المواقع الالكترونية في بيان له "إن هذه الوقائع وتتابعها بهذا الشكل الغريب، يجعلنا نتوجس خيفة من أن تكون هذه الخطوات رسالة يراد منها الحد من حرية التعبير، عن طريق وضع الحواجز أمام الصحفيين أثناء البحث عن الحقيقة وتأدية رسالتهم المهنية المبنية على الإخبار، والبحث عن المعلومات بكافة الوسائل المتاحة .

وأعلن اتحاد المواقع الالكترونية الموريتانية تضامنه مع الزميلين أحمدو ولد الوديعة وعزيز ولد الصوفي. كما "طالب بفتح مصادر الأخبار وتشجيع الصحفيين على البحث عن المعلومة وتوثيقها من أجل القضاء على الشائعة التي ميعت الحقل وسلبته مصداقيته لدى الرأي العام.

ودعا الاتحاد السلطات إلى تكريس حرية التعبير التي تعتبر من المكاسب الرئيسية لبلادنا في الوقت الحاضر، ولا شك أن توقيف الصحفيين  واستدعائهم  سيكون له تأثير سلبي بالغ.

العودة بالإعلام إلى الوراء..

من جانبه قال تجمع الناشرين الموريتانيين إن هذه الأحداث تتالت لتكرس - بكل أسف - صورة سوادوية لواقع الصحافة الموريتانية، ولتعيد الواقع الإعلامي خطوات – إن لم تكن قفزات – إلى الوراء.

وأضاف البيان:"إن هذه الأحداث جاءت بعد استهداف الصحافة المستلقة من بوابات أخرى، بشكل يجسد تراجعا واضحا في الحريات الإعلامية، من بينها التلاعب والتباطؤ المتعمد في موضوع صندوق دعم الإعلام المستقل في البلاد، ينضاف له تهميش السلطة لأبرز تجمع للناشرين الموريتانيين فيما يتعلق بهذا الملف، وهو ما أدى لأن تتحول نتائجه إلى نقطة سوداء في جبين الصحافة الموريتانية، بسبب التمييع والضبابية التي طبعت عملها، والمنعكسة في إضافة عشرات العناوين الوهمية ضمن قائمة المؤسسات الإعلامية الموريتانية.

وأعرب تجمع الناشرين عن "شجبه واستنكاره الشديد لاستهداف الإعلاميين ومضايقتهم، أحرى توقيفهم أو الاعتداء عليهم. مؤكدا أن حرية الإعلام في البلاد مكسب لكل الإعلاميين، وحمايته والدفاع عنه مسؤولية الجميع.

أكدت مؤسسة السراج للإعلام والنشر في بيان أصدرته بمناسبة استدعاء الشرطة القضائية لمديرها الناشر أحمد ولد الوديعة "أن المضايقات التي تتعرض لها بين الحين والآخر لن تثنيها عن مسارها المهني وعن مهمتها الإعلامية، واستغربت المؤسسة في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء، أن يتم استجواب مديرها في شأن تقارير إعلامية نشرتها عن قضية موريس بنك.