عقد بين موريتانيا والإمارات لإنشاء 7 محطات للطاقة الشمسية

خميس, 2015/01/22 - 00:42

وقعت وزارة البترول والطاقة والمناجم الموريتانية مع شركة "مصدر" الإماراتية أمس عقداً لتنفيذ سبعة مشروعات للطاقة الشمسية الكهروضوئية بطاقة إجمالية قدرها 12 ميغاوات بسبع مدن في الداخل من الوصول إلى مصادر موثوقة للطاقة النظيفة.

 

ويشمل المشروع سبعة مدن داخلية وهي مدينة بوتيلميت في الترارزة وألاك بولاية لبراكنة ولعيون بولاية الحوض الغربي وأكجوجت بولاية إينشيري وأطار بولاية آدرار والشامي وبولنوار بولاية داخلت نواذيبو.

 

ومن المتوقع أن تكتمل المشاريع السبعة في عام 2016 لتساعد في الاستغناء عن 6 ملايين ليتر من وقود الديزل وتفادي انبعاث 16134 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وستقوم كل واحدة من المحطات بتأمين 30% وسطياً من الطلب على الكهرباء في كل بلدة.

 

وسيتم إنشاء غالبية المحطات بأحجام أكبر من مستوى الطلب الحالي، بحيث يمكن رفع قدرتها الإنتاجية عند الحاجة لترقية شبكات الكهرباء المحلية تزامناً مع الزيادة المتوقعة في الطلب نتيجة خطط التنمية في البلاد. من جانب آخر، سيتم تحقيق مكاسب كبيرة في كفاءة توليد الطاقة من خلال خفض كمية الطاقة التي تستهلكها مولدات الديزل في أوقات الذروة بنسبة 70%، الأمر الذي سيعزز استقرار إمدادات الطاقة ويقلل إلى حد كبير من متطلبات الصيانة المكلفة لمولدات الديزل.

 

وقال وزير البترول والطاقة والمعادن الموريتاني محمد ولد خونا "إن مشروعات الطاقة الشمسية التي ستنفذها شركة "مصدر" تعكس أهمية الطاقة المتجددة ودورها في تعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي، معتبرا أنه "ستكون لها انعكاسات إيجابية على حياة المواطنين من حيث توفير طاقة نظيفة بأسعار لائقة لموريتانيا.

 

وأكد ولد خونا "أن موريتانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة تمتلكان تاريخاً عريقاً من التعاون المشترك، مضيفا أنه على "ثقة بأن هذه المشاريع ستمكن مرة أخرى من رفد وتعزيز النمو المستدام في موريتانيا".

 

ومن المقرر أن تعلن شركة "مصدر" الإماراتية للطاقة المتجددة عن مناقصة المشاريع في الربع الأول من العام الجاري 2015، حيث ستدعو الموردين والمقاولين الموريتانيين للمشاركة في إنشاء المحطات كلما كان ذلك ممكناً، كما ستعمل الشركة بشكل وثيق مع الحكومة الموريتانية والشركة الموريتانية للكهرباء (سوملك) في كل مراحل المشاريع بدء من التخطيط وحتى مرحلة التسليم.

 

وقال نائب المدير العام في سوميليك محمد سالم ولد إبراهيم فال "أنهم في الشركة على ثقة بأن محطات الطاقة النظيفة هذه ستشكل فرقاً كبيراً بالنسبة للشركات والمقيمين في مختلف مناطق موريتانيا".

 

وأبرز ولد إبراهيم فال "سعادته كثيراً للتعاون مع الشركة الإماراتية التي اعتبرها شريكاً موثوقاً يمتلك خبرات عملية واسعة في إنشاء وتشغيل محطات الطاقة النظيفة في موريتانيا ومناطق مختلفة من العالم، مما يعزز قناعتنا بأن مصدر لديها ما يلزم من المعرفة والإمكانات لإنجاز هذا المشروع على النحو المنشود".

 

وزير الدولة الإماراتي ورئيس مجلس إدارة شركة "مصدر" واسمها اختصار لـ (مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة) صرح قائلا "إن هذه المشاريع تعكس الفوائد الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي يمكن تحقيقها من خلال توفير مصادر محلية موثوقة وذات كفاءة عالية للطاقة الكهربائية".

 

ووأكد انهم  في "مصدر" ملتزمون بالعمل على نشر حلول الطاقة المتجددة الفعالة وذات الجدوى الاقتصادية لتلبية الطلب المتزايد وضمان إمدادات مستقرة من الطاقة، لا سيما في المناطق التي تعتمد حالياً على شبكات معزولة".

 

وسوف تسهم المشاريع الجديدة في رفع القدرات الإنتاجية للطاقة في سبع مدن موريتانية داخلية، وهي بوتيلميت وألاك ولعيون وأكجوجت وأطار والشامي وبولنوار، حيث ستعمل ثلاث من المحطات بطاقة إنتاجية قدرها 1 ميغاوات وثلاث محطات بطاقة 2 ميغاوات ومحطة واحدة بطاقة 3 ميغاوات.

 

يشار إلى أن الشركة سبق ونفذت في موريتانيا محطة "الشيخ زايد" للطاقة الشمسية باستطاعة 15 ميغاوات في عام 2013، وكانت تلك أول محطة للطاقة الشمسية على مستوى المرافق العامة في البلاد.