قال حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) "إنه في مجتمع كالمجتمع الموريتاني عانى من الظلم والتهميش وغلبة البعض على البعض، ولم تقدم الدولة فيه ما يحقق العدل و يوفر الاطمئنان، لا بد من خطوات جدية وكبيرة تُشعر جميع المكونات أن الوطن وطنُها".
وأضاف حزب "تواصل" في وثيقة تبرز الرؤية الفكرية لمفهوم الوحدة الوطنية أصدرها على هامش ملتقى مساء اليوم بنواكشوط "أنه لابد من استحضار التنوع الوطني واستحضار حقوق الجميع بما تقتضيه من عدل وإنصاف، وتمييز إيجابي أحياناً، دون أي تشريع أو تقنين، معتبرا أن ذلك يمثل "خطرا على وحدة موريتانيا وتكريس للانقسام على أساس لم يختره الناس".
وأشارت وثيقة "رؤية تواصل للوحدة الوطنية" أنه في مجتمع كالمجتمع الموريتاني ـ بشهادة التاريخ والحاضر ـ يكون كل الخطر حين نقسم ونوزع على أساس الأعراق والألوان والفئات مؤكدا أن من شأن ذلك "تكريس الفرقة وإعلاء عوامل التقاسم العصبي الذي يلغي شروط الأهلية".
وأردفت الوثيقة "أن لا معنى لأمة لا يتأسس تعليمها على دينها ومرجعيتها ولغتها الرسمية (العربية) ولغاتِها الوطنية المختلفة (السونوكية، البولارية، الولفية)، كما أوضحت أنه "لا مستقبل لأمة لا يأخذ تعليمها بمقتضى العصر وضرورات التطور واستحقاقات التنمية".
وتأتي وثيقة تواصل وملتقاه الذي نظمه لعرض وتقديم رؤيته للوحدة الوطنية أول ردة فعل فكرية وسياسية على الانقسام والتجاذب الحاصل في المجتمع الموريتاني بعد صدام النظام الموريتاني بقيادة محمد ولد عبد العزيز وحركات ومنظمات حقوقية تطالب بإنهاء العبودية والرق، وسيطرة ما يسمونهم "الإقطاعيين" على مصادر الثروة، وأراضي المستضعفين وخاصة من الفئات المهمشة والأرقاء السابقين.
إضافة إلى تيار ينادي بإيقاف ما بات يعرف بـ "العبودية العقارية" وقد أجج التجاذب بين الطرفين الحكم على عدد من ناشطي تلك التيارات بأحكام تراوحت بين السجن لسنتين وغرامات مالية، بعد اتهامهم بتحدي السلطات وإثارة الفوضى والعمل على إشعال النعرات.
وليس ملف العبودية وحده الذي يرى العديد من الموريتانيين أنه ما يحدق بوحدتهم الوطنية بل مشروع حركة أفلام الزنجية التي ترى أن على موريتانيا أن تقسم إلى عدة أقاليم حسب تنوعها العرقي، لكل إقليم حكمه الذاتي وتصريف أموره بما يخدم مصالحه ويحترم ثقافته.

.jpeg)
.jpg)