الاستسقاء الشرعي.. وبناء الثقة بين الدولة والمواطن في زمن الجفاف/محمد الصحه

ثلاثاء, 2026/07/14 - 12:08

حين يشتد الجفاف، وتتسع دائرة المعاناة، تتجاوز القضية حدود المناخ لتصبح امتحانًا لقدرة الدولة على الحضور في وجدان مواطنيها. وهنا يبرز سؤال جدير بالتأمل:
أي صورة يُراد لرئيس الدولة أن تستقر في نفوس المواطنين؟
فالقيادات لا تصنع مكانتها في أوقات الرخاء بقدر ما ترسخها في أوقات الشدة، حين ينتظر المواطن أن يرى دولته حاضرة بالفعل والرمز معًا.
ومن هنا، فإن الدعوة إلى الاستسقاء الشرعي ليست مجرد أداء لشعيرة دينية، بل رسالة تؤكد أن الدولة تستشعر معاناة مجتمعها، وتجمعه على التضرع إلى الله، بالتوازي مع تسخير جميع الوسائل العملية للتخفيف من آثار الجفاف. فلا تعارض بين الأخذ بالأسباب واستمداد العون من رب الأسباب، بل هما ركنان في إدارة الأزمات بمنهج يجمع بين الإيمان وحسن التدبير.
وفي مثل هذه الظروف، لا تُبنى الثقة بكثرة الوعود، وإنما بحضور الدولة وقربها من مواطنيها، وهنا تتشكل الصورة التي تبقى للقيادة في وجدان الناس بعد انقضاء الأزمات.

الأستاذ محمد الصحة ديدي

تابعونا

إعلانات