
أصدرت المفتشية العامة للإدارة القضائية والسجون بياناً توضيحياً للرأي العام، أكدت فيه أن المهمة التفتيشية التي شملت بعض الهياكل القضائية بمحكمة ولاية لبراكنة مؤخراً، تندرج ضمن صلاحياتها القانونية، نافيةً بشدة أن يكون الإجراء مساساً باستقلال القضاء.
وأوضح البيان أن التفتيش القضائي ليس مجرد إجراء رقابي، بل هو "ضمانة لحماية القاضي من أي مساءلة تتعلق بقناعته"، ويهدف للتحقق من سلامة العمل الإجرائي وتسيير الملفات. وشددت المفتشية على أن ربط هذا الإجراء بخرق استقلال القضاء يعتمد على معطيات "محرفة ومغلوطة".
وكشفت المفتشية أن تحركها جاء بناءً على معلومات تفيد بانتهاء فترة الحبس الاحتياطي لمتهمين في نزاع بمقاطعة "بابابى"، مع امتناع قاضي التحقيق عن اتخاذ قرار بشأن الإفراج عنهم بحجة انتهاء الدوام الرسمي.
وجاء في البيان: "إن الحبس الاحتياطي تقييد استثنائي للحرية، ومتى انتهت مدته القانونية وجب الإفراج عن المتهمين فوراً، ولو خارج الدوام الرسمي".
ونفت المفتشية ما تداولته بعض البيانات حول توجيه استفسارات لـ "قضاة جالسين"، مؤكدة أن التفتيش لم يخلص بعد إلى نتائج نهائية ولم يوجه أي مساءلة رسمية لأي قاضٍ حتى اللحظة.
كما أشارت إلى أن القضية الأساسية تتعلق بمشاجرة بين مزارعين انتهت بصلح اجتماعي برعاية الإدارة المحلية، مما يجعل التسريع في الإجراءات القانونية ضرورة للحفاظ على السكينة العامة.
واختتمت المفتشية بيانها بدعوة الهيئات المعنية بالدفاع عن القضاة إلى توخي الدقة، محذرة من محاولات التأثير على عملها عبر تقديم الإجراءات القانونية كأنها تعدٍ على الاستقلال، ومؤكدة تمسكها بكافة الوسائل القانونية لحماية صلاحياتها المخولة لها بموجب القانون
وكان نادي القضاة الموريتانيين قد أصدر ييانا علن فيه عن تضامنه الكامل مع رئيس ديوان التحقيق بمحكمة ولاية لبراكنة، القاضي يعقوب أحمد المصطفى، إثر ما وصفه بـ "ضغوط غير مشروعة" تعرض لها من قبل مسؤولين كبار في قطاع العدل.
وذكر البيان أن القاضي تعرض لمحاولات تأثير من طرف المفتش العام للإدارة القضائية والسجون، والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف بلبراكنة، تهدف إلى حمله على البت في طلب "حرية مؤقتة" خارج أوقات الدوام الرسمي، وذلك تنفيذاً لتعليمات منسوبة لوزير العدل، وهو ما قوبل برفض القاضي المعني.

.jpeg)
.jpg)