مخيمات اللاجئين الصحراويين (تدوينة) نانة رشيد

أربعاء, 2015/05/13 - 20:14
بقلم: الشاعرة الصحراوية نانة رشيد

في مخيمات اللاجئين الصحراويين الموجودة في أكثر المناطق حرا و جفافا يبدأ فصل الصيف إسما مرادفا للحرارة ابتداء من أواخر شهر نسيان و يستمر لغاية شهر تشرين الأول.لا مكان للربيع و الخريف في المخيمات ، لا ورود تتفتق و لا اشجار تتعرى ، هنا قرى قماشية مترامية على أديم أرض رمادية قاحلة فقط . 

 

خلال أيام الحر الشديد يكون الجلوس تحت ظل المنازل الطوبية أرحم و اكثر لطفا من الجلوس بداخلها ، و في المخيم الوحيد المتوفر على الكهرباء و الموزعة أسلاكها بشكل فوضوي و عشوائي ، تتعطل المولدات الكهربائية دائما و تتقطع الأسلاك بفعل الحرارة و الإحتكاك بعجلات السيارات الفوضوي مرورها أيضا ، و بالاضافة الى عجز الموجود من طاقة المولدات عن تشغيل المكيفات يكون بهذا مخيم بوجدور يشبه تماما غيره من المخيمات و ما الكهرباء التي يمتاز بها بداحرة حر الصيف الفظيع . 

 

لا يتناسب منسوب النشاط و العمل خلال يوم الصيف مع طول ساعاته و تمططها حتى نخاله احيانا يرفض الانتهاء ، فالحرارة تمنع الناس من اي فعل او حركة خارج المنازل كما تمنعهم أيضا قضاء ساعات مريحة داخلها بسبب ما تعكسه الأسقف الصفيحية من لهب الشمس اليها . 
في غالب الأحيان أفضل مجالسة جارتي المسنة الطيبة خديجتو ، استظل و اياها بجائط بيتها نشرب الشاي و نتبادل اطراف الحديث حول موسم الصيف بما فيه من متاعب كتباعد اطلالة " صهريج الماء " المخصص لحينا و ازعاج الغنم وقت الظهيرة خاصة ، اذ تستظل بالخيم هي ايضا و صعوبة توزيع المؤن بعد منتصف النهار نظرا لبعد مقر الدائرة و ثقل اكياس الطجين ,,,, 

تردد جارتي الغالية خديجتو دعاءها : يعطينا الاستقلال يا مولان ، و تواصل الحاحها علي بضرورة تخضيب يدي بالحناء