إغلاق الطرق المؤدية إلى السوق فرصة الباعة المتجولين

أربعاء, 2017/08/30 - 20:01
أصحاب عربات وسط الشارع بالقرب من ملتقى طرق BMD

استغلت أعداد من الباعة المتجولين من أصحاب العربات الصغيرة والمتوسطة والطاولات إغلاق أمن الطرق الموريتاني للطرق المؤدية إلى سوق العاصمة نواكشوط لعرض بضاعتهم بشكل أوسع وبحرية أكبر.

إغلاق أمن الطرق الموريتاني للشوارع المؤدية إلى السوق صباح اليوم الأربعاء 30 - 08 - 2017 شكل فرصة هؤلاء بامتياز حيث انتقلوا من جنبات الشوارع المحاذية للسوق ليتربعوا في وسط الشارع باسطين بضاعاتهم المختلفة.

ويشكل هؤلاء الباعة ركيزة مهمة لسوق الملابس بنواكشوط حيث يوفرون نفس الماركات -تقريبا- التي يوفرها أصحاب المتاجر بالسوق، غير أنهم يوفرونها بسعر أرخص -حسب ما أفادنا به صاحب إحدى العربات-.

أصناف من الملابس

وتتوفر لدى أصحاب هذه العربات المعروفة محليا ب"ابوسبوسات" والطاويلات المتنقلة "الطوابل" أصناف متنوعة من الملابس الرجالية أساسا وكذا ملابس لأطفال كما تتوفر ملابس النساء لدى بعض الطاويلات النسوية.

ومن أبرز أنواع الملابس التي تتوفر لدى أصحاب هذه العربات سراويل "كراولي" والأقمصة القطنية الخفيفة "تي شيرتات" وبنطلونات الجينز، إضافة إلى الملابس الرياضية وملابس الأطفال.

أسعار مناسبة

ويرى عدد من أصحاب هذه العربات أنهم يوفرون بضاعتهم بأسعار تناسب الضعاف من الناس ومحدودي الدخل، كما يوفرون بأرباحهم هم على أنفسهم وأهليهم قوتهم دون تكفف أحد بالسؤال أو الحاجة إلى الطرق الملتوية كالسرقة والتلص حسب عدد منهم.

ويرجع هؤلاء الباعة رخص الأسعار لديهم - حسب ما يرون - إلى أن كثيرا من المصاريف التي يتكلفها أصحاب المحلات لا تلزمهم، فهم غير ملزمين في أرباحهم بوضع تكاليف الإيجار وفواتير شركة الكهرباء في الحسبان.

ويرون أنهم مع ذلك فاقدون لكثير من وسائل الرفاه كالظل والأماكن المكيفة، إذ يقضون يومهم تحت لفح الشمس وعصف الريح، غير أنَّ حسْبَهم من ذلك أنهم يوفرون به قوت عيالهم ويضعون بين يدي المحتاج أفضل أنواع الملابس التي باستطاعتهم توفيرها وبسعر مناسب.

أغراض أخرى

كما يحتكر هؤلاء - إلى حد كبير- توفير أغراض أخرى مختلفة لا غنى للسوق عنهم فيها، حيث أن أصحاب هذه العربات والطاويلات هم عنوانها الأبرز.

يوفر هؤلاء الباعة المتجولون والمتنقلون مثلا النظارات الشمسية وألعاب الصغار ومقصات الأظافر والمرايا فضلا عن ساعات اليد وبعض الأغراض الخفيفة الأخرى فضلا عن بعض الألعاب الشعبية مثل "بيدة" والشطرنج.

متجولون دون استقرار

كما ينتشر في مختلف زوايا سوق العاصمة نواكشوط باعة ملثمون بضاعتهم الوحيدة هي العطور، غير أن عددا من الزبائن يفضلون شراءها لدى المحلات لأنها أكثر ضمانا وأوفر حظا في أن تكون على المعايير المطلوبة بسبب مكان حفظها خلافا للملابس التي توفرها الطاويلات والتي لا تتطلب حفظا بنفس الدرجة.

وإلى جانب هؤلاء الباعة الذين لا مستقر لهم، يفرض آخرون وجودهم حيث يوفرون لمختلف رواد السوق حاجتهم من الأوعية القماشية والبلاستيكية البديلة للأوعية البلاستيكية التقليدية "زازو" والتي تم حظرها منذ سنوات.

فقماش وخنشات البديل تفرض نفسها بقوة كما تفرض أصحابها، بعد غياب الأوعية التقليدية المعروفة بفعل قرار الحظر، والتي اشتهرت منها "زازو الجزيرة" و"زازو موريتان" اللتان عرفتا بسعرهما 20 أوقية فيما يبلغ ثمن أرخص أنواع البديل 100 أوقية وقد تتضاعف.

وتبقى مهنة البيع على العربات وفي أيدي الباعة المتجولين ملاذَ كثير من الشبان والكهول الموريتانيين الذين طاردتهم البطالة حتى أرغمتهم أو دلتهم - حسب الدخل- على هذا النمط البسيط من الأعمال لتوفير قوت اليوم وسد بعض الحاجات الضرورية وبعض الكماليات أحيانا.