ولد منصور: على النظام والمعارضة قراءة رسالة الشعب

ثلاثاء, 2017/08/08 - 11:28
محمد جميل منصور

تساءل رئيس حزب تواصل السيد محمد جميل منصور عن إمكانية استفادة النظام والمعارضة من دروس السبت الماضي وما تم فيها ورسالة الشعب التي أرادها أن تصل قائلا " هل سيدرك النظام - و لا أظن - حجم الخطإ الذي وقع فيه و يفهم - و لا أتصور - رسالة الشعب السبت الماضي ، و هل ستستخلص المعارضة الديمقراطية الدروس مما حدث و تحافظ على عوامل النجاح و تنطلق بحيوية و ذكاء لكسب الجولات السياسية القادمة ."

وقال ولد منصور على صفحته إن الاستفتاء فشل ابتداء لأنه فرض تعسفا وأفشله الشيوخ ليبدا تفسيرا بلا سند وتأويلا بلا دليل مع المادة 38

وأضاف ولد منصور أن الحملة بدأت بالتماهي بين العام والخاص بين الحزبي والرسمي واستبيحت الدولة ومؤسساتها ليجيء يوم الاقتراع وعزوف الشعب عن التصويت 

وقال ولد منصورو:

" لست من هواة المبالغة و أفضل النسبية في الحديث و الأحكام و هي أمور أدرك صعوبتها على النفس السياسية ، و لكني مع ذلك أقول بفشل الاستفتاء الذي أصر النظام على تنظيمه السبت الماضي ، و بانتصار المعارضة الديمقراطية التي اختارت المقاطعة النشطة انتصارا نسبيا بالطبع .
أما أن الاستفتاء فشل فلأنه ابتداء بدا للرأي العام متعسفا مفروضا ، بدا له هروبا إلى الأمام بعد أن اختارت الحكومة الطريق الدستوري الوحيد - على لغة وزير الدفاع باتيا أمام الشيوخ - و فشلت فيه أمام تصويت أغلبية مريحة ضده في الغرفة العليا للبرلمان فبدأ التفسير بلا سند و التأويل بلا دليل ، و لكن الفشل الأبرز كان في الحملة التي انهارت فيها الحواجز بين العام و الخاص بين الحزبي و الرسمي و استبيحت الدولة مؤسسات و أجهزة و إمكانات و معنى و هيبة في سبيل استفتاء بدا واضحا أن الناس فيه بين رافض و متحفظ و مكره و قليل من الناس المقتنع المتحمس ، ثم جاء يوم الاقتراع حيث الفشل الأكبر فشاهد الناس مكاتب بلا طوابير و اقتراعا بلا إقبال و لم تنفع التفسيرات و لم تقنع الشروح و تبين يوم الاقتراع عن أشكال من التزوير و العبث صدق أحد الصحفيين المميزين بوصفها قائلا : إنما حدث طبع بين الناس و التزوير من جديد بعد أن خف أو تراجع و لكثيرين سهم في ذلك لم يمنعهم موقع إداري و لا عنوان ديني و لا صفة سياسية ، عناصر النظام و مؤيدوه يحسون بهذا الفشل و إليه يشيرون و به أحيانا يصرحون .
أما النجاح النسبي المعارضة ففي تلاحمها مع الناس و دفاعها عن موقفها بقوة و حيوية و تلاقي كثير من مكوناتها متجاوزة تباينات الايديولوجيا و تناقضات المواقف ، و لكن النجاح الأكبر كان نجاح شعب عبر بأسلوب حضاري قوي أنه لم يكن راضيا عن هذا التعديل اللادستوري و لم يكن قابلا لتغيير علمه .
و يبقى الآن هل سيدرك النظام - و لا أظن - حجم الخطإ الذي وقع فيه و يفهم - و لا أتصور - رسالة الشعب السبت الماضي ، و هل ستستخلص المعارضة الديمقراطية الدروس مما حدث و تحافظ على عوامل النجاح و تنطلق بحيوية و ذكاء لكسب الجولات السياسية القادمة ."