الأمن يغلق محيط الرئاسة بعد استئناف الشيوخ اعتصامهم

اثنين, 2017/08/07 - 14:17

استأنف أعضاء مجلس الشيوخ الموريتاني زوال اليوم الاثنين 7 أغسطس 2017 اعتصامهم المفتوح بمقرهم قرب القصر الرئاسي بالعاصمة نواكشوط.

وقرر الشيوخ استئناف اعتصامهم احتجاجا على مضي السلطات في تمرير التعديلات الدستورية التي صوت ضدها أغلبهم، معيقين بذلك مسارها الدستوري الذي يتطلب مصادقة الثلثين من غرفتي مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، قبل الشروع في الاستفتاء عليها.

إحكام القبضة الأمنية

أحكمت قوات شرطة مكافحة الشغب قبضتها الأمنية في محيط القصر الرئاسي بالعاصمة نواكشوط الذي يلاصق مقر مجلس الشيوخ مبانيه، مانعة المارة والسيارات من الاقتراب.

وأغلقت قوات الشرطة الشوارع المؤدية إلى المجلس لدى البنك المركزي من الناحية الغربية كما سدت الطريق الموصلة إليه شرقا لدى وزارة الدفاع، ومن الجنوب أغلقت الطريق لدى مقر الشركة الوطنية للكهرباء "صوملك".

زحمة خانقة

وتسببت القبضة الأمنية في زحمة مرورية خانقة على شارع القصر القنصلي الذي يمر بالقرب من البنك المركزي الموريتاني غربا.

وزاد من حدة الزحمة بدء إغلاق محيط المجلس مع ساعة الذروة (الواحدة ظهرا) حيث يبدأ العمال والموظفون مغادرة أماكن عملهم في رحلة الإياب إلى منازلهم.

اعتصام مفتوح 

وكان أعضاء لجنة الأزمة بمجلس الشيوخ الموريتاني أعلنوا الأربعاء الماضي عزمهم الدخول في اعتصام مفتوح في مقر المجلس حتى يتم التراجع عن الاستفتاء على التعديلات الدستورية. 

وقد بدأت اللجنة اعتصامها الخميس 3 أغسطس 2015 احتجاجا على ما سمته التعديلات اللادستورية، وباتوا ليلتهم الأولى في مقر المجلس بلا ماء ولا كهرباء، في ظل منع قادة من المعارضة من الوصول إليهم أو إيصال الطعام.

تضامن الطيف المعارض

وحظي اعتصام مجلس الشيوخ بالتضامن من عدة أطراف معارضة للنظام الموريتاني، حيث أصدرت كل من تنسيقية المعارضة الديموقراطية المناوئة للتعديلات الدستورية ومنتدى المعارضة مؤسسة المعارضة الديموقراطية ذات الصبغة الدستورية وجهات معارضة أخرى بيانات للتضامن.

وأجمعت البيانات على إدانة ما سمته محاصرة الشيوخ، وقال بيان للكتلة البرلمانية لتواصل إن "محاصرة مجلس الشيوخ و قطع الكهرباء عنه خطوة تعبر عن ذهنية لاتعطي للمؤسسات الدستورية أي اعتبار".

وقد حضر عدد من قادة المعارضة، ومن جملتهم الزعيم الرئيس لمؤسسة المعارضة الديموقراطية الحسن ولد محمد، ورؤساء أحزاب تواصل والتكتل و"تقدم" جميل منصور وأحمد ولد داداه ومحمد ولد مولود مقر المجلس للتعبير عن التضامن والمساندة، بعد بداية الاعتصام.

"ألغيناهم".. ورفض للاعتذار

رفض الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بشدة الاعتذار إلى مجلس الشيوخ في المهرجان الختامي لحملة التعديلات الدستورية، قائلا إنهم هم من يجب أن يعتذر إلى الشعب الموريتاني، مردفا: "اللهم لا تهلكنا بذنبنا ولا بذنب غيرنا ولا بما فعله السفهاء.

وردد الرئيس في المهرجان أن الشيوخ تم إلغاؤهم "الغيناهم الغيناهم.. امالنا الغيناهم"، وذلك بعد الحديث عن ما قال الرئيس إنها عمليات رشوة وشراء للذمم تكتنف انتخابهم، وعن تكاليف المجلس المالية، وغياب مردوديته، وذلك في أغلب مهرجانات التعديل.

تعليق للاعتصام

وكان الشيوخ قد علقوا يوم السبت 5 أغشت 2017 اعتصامهم المفتوح لمدة 24 ساعة، مؤكدين في بيان لهم أن الشعب الموريتاني الأبي سطر "موقفا مشرفا، وغير مستغرب عليه، بتوجهيه صفعة قوية للمسار الأحادي الخطير على وحدة وأمن واستقرار البلاد، والذي أصر النظام عليه رغم اتضاح خطورته على البلد، وانهيار أسسه الدستورية منذ رفض الشيوخ له بأغلبية في يوم 17 مارس المشهود".

وخلص الشيوخ إلى دعوة زملائهم إلى اجتماع اليوم الاثنين عند منتصف النهار، وهو ما نجم عنه استئنافهم للاعتصام وإغلاق الطرق المؤدية إليهم من قبل الأمن اليوم الاثنين 7 أغشت 2017.