.
| امتحان الشعب |
|
إن الجنرال ونظامه يسيئان للشعب وللمعرفة وللأخلاق، بهذه الخطوة الجبانة، التي تعكس حجم التهاوي والتساقط الذي يصيب البلد جراء سياسة عمياء، تحاصر الجامعة، وتحارب المعرفة، وتحاكم الطلاب لمجرد أنهم احتجوا مطالبة بحقوقهم المشروعة.سياسات تحارب الإنسان وحقوقه، وتفتك بالوطن وبالمواطن. لكن الشعب الموريتاني لن يتفاجئ من الجنرال عزيز الذي عود الشعب على أن يهينه ويذيقه مرارة التسلط والاستبداد. جنرال عاجز عن تربية ابنه "الكوماندوز" المراهق "بدر" الذي يطلق النار على الناس ليلا، وينام قرير العين نهارا، ليرقص في المساء على أنفاس ضحية سكن الرصاص رئتها. إن الجنرال وابنه يعتبران الشعب الموريتاني مجرد "جراد" يحرق بالغاز والدخان بل والرصاص. جنرال يعتقل من يشاء وابن يطلق النار على من يريد. إن صبر الشعب على حماقة الطغاة لينفذ.إن من الغريب حقا صمت الأئمة والمساجد والخطب وقادة الرأي والنواب والشيوخ ورئيسي غرفتي البرلمان على التوالي الزعيم مسعود ولد بلخير الذي عودنا أن يصدح "بالحق" ردحا من الزمن، والسيد با أمباري الذي عرف عنه الصمت عن الحق. إني أدعوا القضاة الشرفاء والأئمة العاملين والشخصيات الوطنية للوقوف بوجه الجنرال وإيقافه عند حده. قبل أن يحرق البلد، إن البلد أغلى من شحمة خد الجنرال. كيف يسكت الشعب الموريتاني على تعطيل مؤسساته التعليمية والتلاعب بمستقبل أبنائه؟ كيف نسكت على عسكرة الجامعة واعتقال الطلاب؟ و اختطاف الفتيات؟ هل ماتت المروءة في هذه الأرض؟ أين خطب الجمعة وما يأمر فيها من معروف وينكر من منكر؟ أين رابطة العلماء ونادي الفقهاء وإذاعة القرآن والشيخ حمدا والعلامة الددو والشيخ عبد العزيز سي وابن عمر لي .....؟ أين منظمات حقوق الإنسان وكل ما رخص منها اليوم؟ هل أصبح الأمن سيدا على العلم؟ إلى متى نسكت على تعريض أبنائنا للاعتقال والتعذيب والاختطاف والمحاكمات الجائرة؟ إن التهم الحقيقية التي تلاحق الرفاق ولد بداه، وبوياكي، وولد أمبالة و الطلاب والطالبات المعتقلون هي تهمة نبذ الخوف والصمود بوجه القمع، إنهم شباب فتحوا عيونهم لمسيلات الدموع كما تفتح "أم بدر" عينيها "للكحلة" في القصر الرمادي كل صباح. إن طلابنا بدل أن يسقوا عيونهم البرئية ببريق الحروف والكتب اختار لهم الجنرال الغازات والعذاب والزنازين. سكت الشارع حين اعتقل شباب مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية في عين فربة على خلفية حالة رق مدوية ضحيتها أسرة كاملة، وسكت الشعب حين اعتقل شباب 25 فبراير وسكت أيضا حين أغلق المعهد العالي، واليوم يمتحن الشعب في طلابه وبناته وجامعته اليتيمة. إن هذا اليوم يوم مشهود يخنق فيه الجنرال الشعب أو ينتفض الشارع دفاعا عن الكرامة والمروءة ضد جنرال يحكم دون أخلاق. |
| الأربعاء, 22 فبراير 2012 22:53 |

