ليس ثمة من يأبه لما يقوله الفقراء

سبت, 25/02/2017 - 12:11
تدوينة بقلم: الحاج محمد

يأتي عنوان المقال مستوحى من الأسطر التى خطها ونستون /جورج أوريل 1984.

"ليس ثمة من يأبه لما يقوله الفقراء"، من الأسطر التى خطها ونستون /جورج أوريل 1984.

لم أقصد أبدا أن أبدأ كلامى بهكذا عبارة اتراجيدية موغلة فى الأسى لكن سامحونى - أعزائى- صدقا أنا موجوع مما يحدث. وجعى غائر فى الأعماق لادواء له. نعم مقهور وأشعر بالعجز إذ أن مايحدث فوق طاقتى التحملية.

صحيح أنا "نيتشوى" أحيانا خطابى متحديا، أكره البكائيات المصطنعة، ودموع الإنسانوية الساذجة المفتعلة لكن حادثة "سيدى ولد بلل" هذه هدتنى تماما بسورياليتها اللامعقولة. إذ كيف يمكن تصور جرف مسكن أسرة فقيرة أغلب أفرادها مرضى (حتى ولو لم يكونوا كذلك ..بأي حق يتم طردهم وبعثرة أشيائهم ؟!) ذلك المسكن المتواضع الذى هو عبارة عن "كوخ" خشبى بائس، تقيم فيه هذه الأسرة منذ ثماني سنوات ومرقم باسمها.

جرفه وتسويته بالتراب وطرد ساكنته المساكين كالحشرات وتشريدهم فى الطرقات الباردة يجرون آهاتهم المبحوحة الحزينة على الأرصفة. هكذا ببساطة دونما كلمة، يحدث كل ذلك بتمالؤ خسيس من السلطات الممثلة فى "لادجى" مع لص توسعى مخزى يريد ابتلاع الكرة الأرضية ويستخدم نفوذه المالى والقبلي فى سبيل ذلك. فى غياب تام للصحافة والرأي العام الميديائى المشغول بالقشوريات المكرورة بعيدا عن نصرة الحق والعدل.

مما يشعر بتواطؤ مضمر وفاضح من الجميع ضد عائلة " ولد بلل" الهامشية المريضة. فمأساتها على أية حال لاتجذب الأضواء ولا الإهتمام ولا للايكات التى هي المطلب من كل شيء هنا فى المقام الأول. ولن يستضاف أحدما للحديث عنها فى نشرة الثامنة إذ ليس هناك من يهتم لما يحدث للفقراء.
**
تفاصيل القصة كاملة فى التعليقات اعتمادا على تحقيقات ميدانية ولقاءات خاصة مع الضحية قام بها الرفاق .