التعليم الأصلي في موريتانيا ربح أم خسارة؟

سبت, 28/02/2015 - 11:02

بسم الله الرحمن الرحيم 

المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية أكبر مؤسسة للتعليم الأصلي ومصدرا متميزا لكسب المعارف ورحمة لخريجي المحاظر ورمزا متميزا للمحظرة الموريتانية التي لا غنى عنها والتي يبدو أن مسها ما مس التعليم الآخر من دمار وخراب وانهيار.

ومن العجيب والغريب في المعهد العالي أن القرآن الكريم ضارب 2 والقانون ضارب 2 والحديث الشريف ضارب 2 والفرنسية ضارب 2 سيان مع الحديث الشريف وهي لغة أجنبية ومخلفات استعمارية وكونها تعادل الحديث عندنا مصيبة كبرى إن لم أقل جريمة نكراء، اللهم إن هذا منكر فأنكرناه، هذا في وقت حولت فيه جامعة إسلامية إلى لعيون محولة من عاصمة كبرى يأتيها كل المواطنين وتجاورها ولايتان كبيرتان تحتويان على أكبر تمركز للمحاظر في البلد هما الترارزة ولبراكنة.

ولست هنا معارضا لفتح جامعة في العيون إلا أنني تحاورت مع شبابها وبعض من شيوخها ويهتمون أكثر بتعليم الحديث والاكتتاب في المؤسسات العسكرية والبورصات التجارية ومن العجيب والغريب أيضا إغلاق المعهد السعودي سابقا الذي يوظف أساتذة ويكون الطلاب وينفق عليهم أغلق وهو الآن في دولة مجاورة ولم تحظ الدولة للأسف بعمل خيري لمواطنيها الفقراء بل يمكن اعتبارها مناعة للخير.

والخلاصة أن التعليم الأصلي عموما لم يكن بمعزل عن ما عاناه التعليم بشكل عام في البلاد فجل أساتذته يزاولون نشاطاتهم الخاصة في الخارج هذا فيوقت أعلن فيه الرئيس سنة 2015 سنة للتعليم فهل هي فعلا كذلك.

بقلم الكاتب والباحث/ سيدي محمد ولد الفالي

22111907