موريتانيا الثانية عربيا في عدم المساواة بين الرجل والمرأة

اثنين, 23/02/2015 - 16:51

كشف تقرير صادر عن منظمة نسائية بمصر حول مؤشر عدم المساواة على أساس النوع بين الدول العربية أن حجم الفجوة بين الرجال والنساء في اليمن هي الأكبر على جميع أبعاد التنمية البشرية بين البلاد العربية، وتتبعها موريتانيا والسودان من ناحية عدم المساواة بين الجنسين.

وانتهى إعداد ووضع التقرير العربي الذي أعده اتحاد النساء بمصر بالموازاة مع تقرير الحكومات الرسمي، والذي يعرف باسم "تقرير الظل"، وذلك عن تطبيق قرارات بكين في العالم العربي خلال سنوات "1995 - 2015"، والمقرر طرحه خلال اجتماعات الأمم المتحدة المعنية بهذا الموضوع فى مارس المقبل.

وذكرت رئيسة الاتحاد هدى بدران أن تقرير الظل يعرض وجهات نظر الجمعيات الأهلية في 22 دولة عربية بالنسبة لوضع المرأة بعد 20 عاما من انعقاد المؤتمر الدولي الرابع للمرأة في بكين، موضحة أن التقرير استعان في عرضه بالبيانات المتاحة في التقارير المحلية والإقليمية والدولية، والتي صدرت منذ عام 1995 وحتى الآن.

وتظهر الدول العربية تفاوتا هائلا في نسب وفيات الأمهات، وتصل حتى بين الدول ذات مستويات التنمية البشرية المتقاربة فتقع الجزائر وتونس على درجة مماثلة للأردن ولبنان على مقياس "الـ HDI "، ولكن تبلغ نسبة وفيات الأمهات في الجزائر أربع مرات نظيرتها في الأردن، وأظهرت الدول ذات التنمية البشرية المنخفضة نسب وفيات عالية للأمهات (أكثر من 200 لكل 100 ألف ولادة حية)، وأن المغرب لديها أعلا نسبة وفيات للأمهات بين الدول ذات التنمية المتوسطة (100 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية).

وحدد التقرير في نهايته، أولويات العمل للسنوات القادمة، والتي قدمتها تقارير الحكومات العربية متضمنة عدة توصيات من أهمها تضمين مجالس أمناء الآليات الوطنية للمرأة ممثلات للجمعيات الأهلية والقيادات النسائية، وتكوين لجنة للمساواة على أساس النوع داخل كل البرلمانات العربية لكي تراجع القوانين وتكون حساسة للنوع الاجتماعي، وإتاحة فرص التعليم للمواطنين بالمناطق المهمشة وتسهيل التعليم عن بعد وتقديم برامج مناسبة لتعليم المرأة، وتدريب الجمعيات الأهلية على المساهمة في هذا المجال.

وأكد التقرير أهمية العمل على حماية النساء المنتميات للأقليات والمعاقات والمهاجرات والمشردات وخادمات المنازل من كل أشكال العنف، ومساندة حملات توعية المرأة وكسر ثقافة قبولها للتمييز ضدها وضرورة الإبلاغ عن العنف الأسري، ورفع وعي الجماهير حول نتائج عدم المساواة، وبناء قدرة أجهزة الإحصاء حتى تتمكن من جمع البيانات والإحصائيات الحساسة للنوع.