عادات الموريتانيين في عاشوراء "خاص السراج "

أربعاء, 12/10/2016 - 14:58
تغيير الاشكال جزء من العادات

يحافظ الموريتانيون على علاقة قوية مع يوم عاشوراء من كل سنة وهي أمور لا تزال حاضرة في حياة الناس حتى اليوم.

وهكذا يتعلق الموريتانيون بهذا اليوم في طقوس وتعظيم له خالط حياتهم وصار جزءا منها يختلف باختلاف الشرائح الاجتماعية. 

ولم تترك السياسة عاشوراء حيث بدأ الحديث منذ أيام حول الذكرى والاحتفال بها بين البدعة والتعظيم السياسي مما جعل نقاش تعظيم هذا اليوم يأخذ مسارا آخر لكن العادة ظلت قائمة.

التوسعة والزيارة

يقوم الكثير من الموريتانيين وخاصة العرب منهم بأمور عديدة ليلة عاشوراء من أهمها التوسعة على العيال حيث يذبح الأب شاة أو يشتري لحما حسب القدرة ويدعو الأسرة كلها في ليلة عاشوراء ويأكلون من المائدة التي يلزم أن تكون كبيرة كما يحافظ العرب على أمور منها مسح رأس اليتيم وزيارة العالم ويحرصون على كثير من أعمال الخير.

كودي تامخاريت

من العادات الشائعة عند مجتمع "الوولف" ما يعرف ب"كودي تامخاريت" التي تعني ليلة عاشوراء حيث يخصص الولفيون بعض الاحتفالات والعادات لهذه الليلة العظيمة.

من هذه العادات عند الوولف رقصة مشهورة يؤديها الأطفال تسمى "تاجابون" حيث يجوبون الشوارع يرددونها ويشاركهم فيها المجتمع كله العربي منه وغيره، ومن طقوس هذه الأغنية أن يتبادل النساء والرجال اللباس فيها ويغيرون أشكالهم.

كما يحافظ الولفيون على صناعة وجبة الكسكس في هذه الليلة "شري تامخاريت" حيث تقوم كل أسرة بصناعته ويجتمع الأهل وكل يأتيه طعامه ويكون الأجود منه مدعاة للفرح والإشادة من طرف صانعيه.

كر كروب سالي

من العادات المعروفة في هذه الليلة عند مجتمع السوننكي ما يعرف ب "كرو كروب سالي": وتعني احتفالات ليلة عاشوراء، ويشترك هؤلاء مع الوولف في وجبة الكسكس والتفاخر بجودة الطبخ والتكافل الاجتماعي.

كما يحافظ مجتمع السوننكي على نوع آخر من التكافل يختص بالقرابة حيث اعتادو أن يزور ابن الأخت أو ابنتها الخال في هذه الليلة والسلام عليه والدعاء ويتوجب على الخال أن يقدم هدية للزائر وربما تصل إلى تقديم بنته لابن أخته الذي عليه أن يقبل، لكن في المقابل ليس من العادة تقديم ابنه لبنت خالته وتسمى هذه العادة ب "كاوو سالندي".

ويظل عاشوراء محطة عظيمة من محطات الإسلام العظيمة ولياليه الجليلة كما ظل التنافس على الاحتفاء بها كبيرا حتى اليوم.