الدين في التصور الإسلامي

خميس, 28/07/2016 - 16:28
بقلم: أحمد يحيى المبارك

الدين في المفهوم الإسلامي هو: النظام العام الذي يحكم الحياة، فهو مرادف لكلمة "نظام" أو "منهج" في الاصطلاحات الحديثة مع شمول المدلول للإيمان والاعتقاد في القلب والسلوك في الواقع.

إن الدين الإسلامي يختلف في طبيعته الأصيلة عن سائر الأديان الأخرى، ذلك أنه نظام ديني ودنيوي من صنع الله فهو عالمي النزعة ليس لفئة معينة ولا لفترة محدودة، فهو وحدة متكاملة يرمي إلى ضم البشرية كلها إلى لوائه، متساوية متآخية عبر الزمان والمكان إلى آخر الدهر.

وهو يقوم على أساس أن الحاكمية لله وحده: ((إن الحكم إلا لله)) فهو الذي يشرع وحده، والاتباع فيه للنبي وحده: ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله))، والخط السوي المتبع فيه، هو خطة الله الأزلية التي يجب أن يسير فيها الإنسان وفق الخط البياني الذي رسمه لنا بواسطة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فهو دين ودولة ونظام حياة وتصور كلي شامل للألوهية والكون والحياة والإنسان، كل ذلك قائم على أساس الرحمة ووحدة المنهج: ((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)).. ((ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه)).

هذا هو مفهوم الدين في التصور الإسلامي، فماذا عن خصائص هذا الدين؟

خصائص الدين الإسلامي يمكن أن نجملها في النقاط التالية:
 

الربانية: وتعني أن هذا الكون وراءه رب خالق مبدع.

التوحيد ويعني الوحدانية المطلقة للرب سبحانه

العالمية: أن هذا الدين للعالمين كلهم.

الثبات: فهو دين ثابت المنطلق والتصور والأحكام في الأصول، متغير في تكيفه مع الواقع.

الشمول: فهو يشمل العقيدة والعبادة في مختلف مناحي الحياة.

التوازن: بين الروح والجسد والدنيا والآخرة.

الإيجابية: فهو دين إيجابي يخدم الإنسان في تفاؤله في مسيرته في الحياة نحو الرقي والازدهار.

الواقعية: وتعني التأقلم مع واقع الإنسان وما تفرض عليه وقائع الحياة، وفق الضوابط الشرعية.

والإنسان في الدين الإسلامي هو خليفة الله في الأرض: ((وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة)).

ووظيفته: هي عبادة الله والتقيد بمنهجه في واقع الحياة ((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)).

وغايته: هي السعادة في الدنيا بالحياة الراقية ((ومن يعمل من الصالحات وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة)).

وغايته النهائية هي السعادة في الآخرة بالنجاة من النار ودخول الجنة: ((فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز)).

وفي الختام نسأل الله لنا ولكم السعادة في الدنيا والآخرة.