لماذا ضعفت معارضتنا؟

خميس, 29/01/2015 - 18:20
بقلم / ذ. أحمد ولد محمد الأمين

إن وجود معارضة وموالاة من أهم مظاهر الديمقراطية و المعارضة هي ضمان حرية المواطن وحسن سير حياته وذلك بنقدها للحكومة واتخاذها الوسائل السلمية المعروفة للضغط على الحكومة بإصدار بيانات والدعوة لأنواع الاحتجاجات المختلفة طبقا للقانون لتحقيق مطالب المواطنين وتحقيق طموحاتهم ،وبذلك تلتئم المعارضة بالمواطنين مشكلة أغلبية جماهيرية لتسيطر على القوة الناخبة وتفوز في أول انتخابات قادمة.

 

 لكن مشكلة المعارضة الموريتانية هي عدم اهتمامها بمشاكل المواطن فالرئيس محمد بن عبد العزيز عندما حاول الدخول في ميدان السياسة ومحاولة البحث عن شعبية تبنى ملفي التبذير والكبات حيث وقف في كوخ وقال ان هذا المكان غير لائق بالمواطن الموريتاني وأنه سيوزع القطع الأرضية محاربا التقري العشوائي كما أنه وعد بمحاربة تبذير المال العام وبذلك أصبح الجندي المجهول اكبر سياسي موريتاني لكونه طرح قضيتي أهل نواكشوط إن لم نقل كل السكان الموريتانيين ولخلو الساحة السياسية ممن يطرح قضايا هم ويتبناها بإلحاح مثل الكثير من القضايا الأخرى التي لم تطرح قط على الرغم من أهميتها عند المواطن كنهب الخيرات وعدم استفادته منها وتلويث البيئة والمهاجرين الأجانب والأسعار وضعف الرواتب والتعليم والصحة.

 

وآخر هذه القضايا هي قضية البترول الذي انخفض في العالم منذ شهرين ليصل إلى اقل من ثلث ثمنه دون ان ينقص أوقية واحدة ،وتغيير العطلة الأسبوعية بمرسوم مع العلم أنها منظمة أصلا بقانون الشيء الذي يجعل هذا التعديل ملغيا لأن المرسوم لا يعدل ولا يلغي القانون، لكن معارضتنا لا تظهر جليا إلا في أيام الانتخابات بمطالب تهم المعارضة فقط دون المواطن لتحصل على مناصب كما أنها دأبت على مناصرة خارجي القانون العام عندما تحاول الدولة مساءلتهم كناهبي المال العام و الأخطر أنها تستقبل دائما المفسدين الإداريين كأبطال، فعلى الرغم من انه لا تخلو تلفزة ولا إذاعة من وجوه سياسية معروفة تتكلم بإسهاب في قضايا فإنها غالبا ما تكون بعيدة جدا عن هموم المواطن بل أنها قد تعرضه لحرب أهلية وإذا تطرق للدولة و مؤسساتها فإنه يتكلم بصورة غير موضوعية مركزا على شخص رئيس الجمهورية دون التطرق الى أخطاء مسيري مؤسساتها واقتراح الحلول الضرورية لها وأمام هذه الصورة القاتمة للمعارضة نلاحظ أنها دائما تحاول الحصول على أغلبية منذ التسعينات دون جدوى فتلجأ الى القول بتزوير الانتخابات دون دليل.