"السراج" تنشر أبرز ما ذكره ولد صلاحي في يوميات غوانتنامو

خميس, 22/01/2015 - 15:11

حصل السراج الإخباري على فقرات مهمة وتفاصيل مقتضبة من مذكرات المهندس المعتقل بسجن غوانتنامو محمدو ولد صلاحي التي تحت عنوان "يوميات غوانتنامو" أو GuantanamoDiary وتتحدث الفقرات عن أيامه الأخيرة في نواكشوط بما فيها تفاصيل تسليمه للمخابرات الأردنية وتحقيقات المخابرات الأمريكية.

 

وتظهر الفقرات المترجمة من مذكرات ولد صلاحي أن المخابرات الأمريكية كانت تحقق معه داخل مباني إدارة الأمن الموريتانية بشكل منفرد واصفا المشهد بأن العملاء من وكالة CIA  كانوا يتأكدون من إغلاقهم لباب المكتب الذي يستجوب فيه.

 

وألمحت المقتطفات إلى منعه من قبل المخابرات الموريتانية من إعلام أسرته وأهله بأنه معتقل لدى الأمن وأنه سيسافر إلى الأردن، بعد منعه من مقابلة الرئيس الموريتاني آنذاك.

 

واعتبرت "يوميات غوانتنامو" أن مدير الأمن كان يقنع محمدو بأنه سيعود قريبا ولن تطول مدة سفره إلى الأردن، وأكدت إحدى الفقرات "أن المحققين داخل إدارة الأمن الموريتانية منعوا ولد صلاحي من الشرب وقد حان وقت الإفطار في رمضان".

 

وألمحت المذكرات إلى أن تسليم ولد صلاحي إلى المخابرات الأردنية التي ذهبت به كان من الفعاليات المخلدة لذكرى عيد الاستقلال الوطني إذ كان يوم التسليم يوم 28 نوفمبر 2001.

 

وأشارت المذكرات إلى أن المعتقل حين تواجده في نواكشوط في قبضة المخابرات كان يذهب به مدير الأمن في سيارته وأنه في إحدى المرات فكر مليا بالفرار لكنه عدل عنه بعد رؤيته أطفالا كانوا في سيارة متوقفة وبها مفتاح ولم يرد أن يخيفهم.

 

نص المقتطفات الموجزة التي توصل بها "السراج الإخباري" في ما يلي:

 

" ... - كان التحقيق يتم في مكتب مدير الأمن من طرف الأمريكيين حصرا...... ولم يسمح هؤلاء الأمريكيون لنظرائهم الموريتانيين بالتواجد و كانو يحكمون غلق الباب أثناء التحقيق....

- أحد المحققين منعه الشرب من قنينة ماء كانت على المكتب، كانو في شهر رمضان وكان وقت الإفطار....

- بعد أن غادر الأمريكيون، أخبر مدير الأمن محمدو بأنه ليست لديه أي مشكلة، بقي فقط أيام من التحقيق ستكون في الأردن و شدد عليه أن لايقلق سيعود قريباً.. ...

- بعد أن اقتنع محمدو بجدية تسليمه، طلبهم أن يكلم الرئيس، رفض المسؤول الطلب، ثم طلبهم لا حقا أن يكلم عائلته، جائه الرد أن الأمر سري للغاية.... كرجاء أخير طلب محمدو إن كان ولا بد فاليسلموه للأمريكيين لا إلى الأردنيين.......

- ذكر محمدو أنه خلال اليومين الأخيرين من انتظار ترحيله فكر جديا في الهرب......وقال إنه سيندم كثيراً في وقت لاحق على تسليم نفسه للشرطة، فعند اعتقاله اتصلوا عليه مستفسرين عن مكانه، ليخبرهم أنه ينتظرهم في البيت........

- يوم ترحيله سمع محمدو مدير الأمن يتصل على الأردنيين ويتساءل عن سبب تأخيرهم، أخبروه أنهم توقفوا في قبرص للتزود بالوقود...

- يوم 28 من نوفمبر 2001، دخل المدير على محمدو وقال له أنه عليهم الذهاب إلى المطار..... ركب محمدو معه في سيارته من نوع Mercedes، كانت "مظللة" لم يكن معهما أحد..

- في الطريق إلى المطار توقف المدير أمام إحدى البقالات، ونزل تاركا محمدو وحيدا في السيارة.... فكر محمد مجددا في الهرب إلا أن المدير كان قد أخذ معه مفاتيح السيارة.......... في الأثناء توقفت سيارة أخرى بالجوار من نوع Range Rover نزل صاحبها تاركا مفتاحه في السيارة، هم محمدو بالقفز داخلها.... قال إنه لم يمنعه سوى مشاهدة أطفال داخل السيارة، لم يشأ أن يروعهم وقرر أن يوكل أمره إلى الله....

- دخلو المطار من باب الدبلوماسيين، وعند البوابة لا حظ محمدو أن المدير أمر أحد العناصر بصرف زملائه بعيدا........ حاول محمدو وتمنى أن يشاهد أي شخص يعرفه كي يوصل رسالته الأخيرة إلى عائلته "لقد سلموني"......

- توقفت السيارة أمام باب المروحية الصغيرة مباشرة استلمه الأردنيون،وقام مدير الأمن بتسليمهم جواز سفر محمدو وبعض الأوراق التي كانت بحوزته و مصحف......... حلقوا في الجو خلال دقائق...".