أمسية تأبينية للراحل ولد ابات

سبت, 27/02/2016 - 20:55

أقيمت مساء اليوم السبت 27 فبراير 2016 بانواكشوط أمسية تأبينية للصحفي الموريتاني الراحل الشيخ أحمد محفوظ ولد أبات ، وذلك بحضور العديد من الشخصيات الدينية والسياسية والأدبية والدبلوماسية على رأسها العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو والسفير السوداني بالإضافة إلى العشرات من محبي الراحل .

بدأت الأمسية بكلمة لنجل الراحل : بداه ولد أحمد محفوظ ، شكر فيها الحاضرين وأثنى على الراحل متمثلا بقول الشاعر "وما مات من أبقى ثناء مخلدا " ، لتستمر مع شهادة للصحفي الشيخ سيد عبد الله ، قدم خلالها تجربته مع الراحل خلال استضافته إياه في برنامج "الصفحة الأخيرة" وما شاهده فيه من بساطة وتواضع وموسوعية ، حيث يقول ولد سيد عبد الله : لم يكن باحثا عن مكانة يرى أنه لم يبلغها بل كان مقبلا على نفسه "كنسمة هواء بارد لا تجرح ولا تدمي ولا تخدش حياء أو جسما" .

وأثنى الشيخ محمد الحسن ولد الددو على الفقيد خيرا ، مؤكدا أنه من رجالات الدولة الذين ينبغي الإحتفاء بهم وفاء لهم وتخليدا لمآثرهم ، وخص الشيخ بالذكر من صفات الراحل دبلوماسيته وموسوعيته وطرافته ، كما استطرد بعض المواقف أمثلة على ذلك منها "أنه كان رفقة الراحل في رحلة حج فالتقيا رجلا من السودان من آل الأبيض في مزدلفة قد نال منه التعب واشتاط غيظا على مطوفه فخاطبه الراحل بلهجة قومه من أهل السودان فانزاح عنه ما كان عليه من الهم والعناء وأكمل معهم المشاعر في راحة وسعادة " .

كما تناول الكلام معاصرون للراحل أثنوا على مهنيته وأريحيته ودوره السباق في إيصال الآلة الكاتبة إلى موريتانيا ، إضافة إلى دوره في تعريب الإدارة والتعليم .

أما الوفد الذي مثل الشيخ علي رضى ، فقد ألقيت باسمه قصيدتان شعريتان للشاعرين عبد الرزاق ولد محمدن وعبد الله ولد بدي وجاء في قصيدة الأخير :

رويدك مهلا كيف دمعك يجمد ..... وفي رمسه بالأمس غُيِّب سيد
وكل فتى لو عاش ما عاش ميت ..... وما الدهرإلا الأمس واليوم والغَدُ
لقد غاب محفوظ ابن أباتَ من سما ..... ومن زانه خُلق حميد ومحتد
فكم جد في نيل المكارم همه ..... ذرى المجد والعلياء لا اللهو والدَّدُ
لئن غاب عنا شامخ الأنف سيدا ..... فمن بعده الذكر الجميل مخلد
فلا برحت أبناؤه الغر بعده ..... على ماحوت من كل علياء تحسد