موريتانيا: أمسية شعرية للشاعرة الصحراوية النانة لبات الرشيد

سبت, 23/01/2016 - 10:59
الشاعرة الصحراوية النانة لبات الرشيد (السراج)

أقيمت مساء الخميس 21 يناير 2016 في المتحف الوطني بالعاصمة الموريتانية نواكشوط أمسية شعرية أحيتها الشاعرة الصحراوية النانة لبات الرشيد من تنظيم هيئة شاعر المليون شاعر.

 

وقد ألقت الشاعر النانة لبات الرشيد قصيدتين أولاهما تطرقت للقضية الصحراوية ومضامين الكفاح والنضال ضد المحتل، والثانية وقد اهتمت بمتانة العلاقات التاريخية والجغرافية والثقافية بين الشعبين الموريتاني والصحراوي.

 

وتخلل الأمسية الشعرية إلقاءات من عدة شعراء موريتانيين من بينهم الشاعر محمد ولد إدوم والنبهاني ول امغر، وعدد آخر.

 

 

 وفيما يلي نص قصيدة الشاعرة النانة لبات الرشيد التي تطرقت إلى العلاقات بين موريتانيا والصحراء.

 

خذني لشنيقطـَـ مزنه
بالشذى وماء الورد هاطله 
أنا شظية من ربوع ألفت 
وجع الوادي 
وفجائع الساقيه 
منذ عصور أغمض القمرُ 
دوني جفونــَـــه 
و تركني أحداقا حافيـّــه 
منذ قرون أجمع أطرافي 
وعزائي أن جذورها ها هنا باقيـّــه
أنا مُنذ البدء في رَحْـل المهاجر 
وقبل البدء أبــّــدَني سير القافلة
في هذه الأرض
ضرب السعفُ ظله 
و لي فيها جذوع دانيـّــه 
وقطفت "تمرَ الرشيد" معسلا 
بأوتار "انچدرتو" الزريابية 
ومحوتُ وجهَ ألواحي تزودا 
وشربت غسيلها راضيـّـه 
بها يعلو " القرآنُ " وسرُّه 
وشعاعٌ ينيرني وإن نأت أقداريّ. 
في هذه الأرض دبت عروقي 
وسقت دمائي سهلا بها ورابيـّـه 
خذني لشنيقطـَـ: نبعٌ غامرٌ 
يزهق بروحي غربة باغيـّـه 
نبعٌ يغسل أدران شتاتي 
ويُـلبسني أيادٍ حانيـّــه
خذني لشنيقطـَـ ركائز باسقة 
بخيمة بتيرسَ أوتادها غائرة 
لضفائر ما نسيت قرنفلها 
و لا أبهتت لون خرزها العواتيّ
لليل بها يحكي سٌمارٌه 
عبق التاريخ ووجد القوافيّ
خذني لمن كنتها يوما 
و لم أزل إليها راجيه .