محاضرة لإحياء القيم تنتقد انتشار المحسوبية والجهوية بموريتانيا

خميس, 17/12/2015 - 00:19
جانب من محاضرة الباحث إسماعيل محمد يحظيه حول التراث القيمي في المجتمع الموريتاني (السراج)

قال الباحث الموريتاني في التراث القيمي إسماعيل محمد يحظيه "إن انتشار قيم سلبية في المجتمع الموريتاني مثل المحسوبية والجهوية والزبونية ومحاباة الأقارب يعني تزايد فعل تجاهل الآخر وازدراءه".

 

وأضاف الباحث في محاضرة ألقاها ضمن أنشطة حملة تحسيسية تنظمها وزارة الثقافة لإحياء القيم التراثية "أن القيم التراثية في موريتانيا هي تلك المستمدة من التراث الإسلامي كالصبر والوفاء والكرم وغيرها".

 

واعتبر "أن البرنامج الوطني لإحياء التراث القيمي يأتي لإعادة القيم إلى حضن المجتمع، مطالبا "الصحافة والعدالة بالعمل من أجل القضاء على  ظواهر المحسوبية والجهوية والزبونية وغيرها من المسلكيات المشينة من خلال إبراز الآخر ومنح الحرية في التعبير والظهور".

 

وقال المحاضر الذي استشهد بعدد من النصوص الشعرية الحسانية والتراثية العربية  "إن من أشكال المسلكيات المنتشرة حاليا الغش التجاري والذي يضر بشكل واضح بالمواطن وبالدولة" مستدركا "أنه للأسف تقيد الجريمة ضد مجهول".

 

وشدد إسماعيل محمد يحظيه في محاضرته "على خطورة الغلو والشطط بعيدا عن التوسط والاعتدال"مشيرا إلى أن السبب الرئيس في ذلك هو "التأويل المتعسف للعلم" مما ينجر عنه فهم خاطئ والعمل به بشكل مخالف للأصل.

 

وأضاف محمد يحظيه "أن من العادات البغيضة في المجتمع هذه الأيام ظاهرة التسول وانتشارها في المدن" معتبرا "أن لها أسبابا عديدة ودافعها هو الحصول على المال وإن وصل المتسول إلى حد الاكتفاء يستمر فيه إلى انتهاء عمره" مشيرا إلى خطورة الأمر في أن التسول صار مهنة يتوارثها الأبناء عن الآباء مستشهدا بأن أغلب المتسولين يصطحب أبناءه معه فيذكي فيهم ذلك شعور الحقارة، وعقد النقص ويكبرون على كونه مصدر دخل".

 

وقال محمد يحظيه "إن العديد من القيم التراثية التي كانت معروفة لدى الأسلاف لم تعد بالإمكان في هذا الزمن نظرا لانتشار الجريمة وهي قيم نبيلة مثل إكرام الضيف، الأمر الذي ـ يضيف المحاضر ـ يختلف عن هذه الأيام بحيث يصعب عليك استضافة أحد من الشارع بدون أن تكون له بك معرفة، لأنه قد يتلصص عليك".