الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة شنقيط 2015 (صور)

ثلاثاء, 15/12/2015 - 13:27
جانب من منصة حفل توزيع جائزة شنقيط على الفائزين بها لعام 2015 (تصوير - السراج)

أعلن مجلس جائزة شنقيط صباح الثلاثاء 15 ديسمبر 2015 في دار الشباب القديمة بنواكشوط عن أسماء الفائزين بجائزة شنقيط 2015 وكانت من نصيب 3 أسماء فائزين في مجالي الدراسات الإسلامية والآداب والفنون.

 

وأعلن عن حصول الدكتور سيد محمد يب أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة نواكشوط على جائزة الدراسات الإسلامية عن كتابه "الحكامة في الإسلام" الدولة الراعية في الإسلام دراسة في الحكم الإسلامي الرشيد،  مناصفة مع الدكتور صبري عادل إبراهيم العوضي من جمهورية مصر عن كتابه "الحضارة فريضة إسلامية.

 

 

كما أعلن مجلس جائزة شنقيط خلال حفل حضره الوزير الأول الموريتاني يحيى ولد حدمين عن حصول الدكتور محمد المختار سيد محمد الهادي أستاذ التاريخ الموريتاني بجامعة نواكشوط على جائزة شنقيط للآداب والفنون للعام 2015 منفردا عن بحثه (كتاب) بعنوان "السلطة المجتمع .. الرحيل إلى الدولة".

 

 

 

 

وقال الأمين الدائم لمجلس جائزة شنقيط د.بلال ولد حمزة في خطابه الافتتاحي قبيل إعلان أسماء الفائزين "إن العالم يشهد هذه الآونة نموا وازديادا لظاهرة العنف والإرهاب والإرهاب الفكري وأن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها رغم ما يعيشه العالم من تضايق فكري هي أهمية ومدى فاعلية البحث العلمي والتطوير المعرفي".

 

وأضاف ولد حمزة "أن نظرا للحالة التي يعيشها العالم في التسابق إلى الحصول على المعارف كان على موريتانيا واعتمادا لتاريخها الطويل مع العلم وإرثها الحضاري أن تتبوأ مكانة خاصة في اهتمامها بالعلم والبحث العلمي وتكريم المتميزين فيه".

 

وقال الفائز مناصفة بجائزة شنقيط 2015 للدراسات الإسلامية د.سيدي محمد ولد يب "إن موضوع بحثه أن كتابه اهتم بموضوع الدولة الراعية في الإسلام رغم ما ذهب إليه في إطار السياق الأوروبي من تتبع مفاهيم وملامح الدولة الراعية التي تتكفل بالحماية الاجتماعية ومن مخاطر الوجود، والعديد من ملامح الدولة الراعية الحديثة، ومتطرقا إلى مقارنات بين مفاهيم الدولة الأمة، والدولة الذركية ودولة القانون".

 

وأكد ولديب "أن الموضوع الأساسي لبحثه كان هو الدولة الراعية في الإسلام ماضيها وحاضرها ومستقبلها، مشيرا إلى أن العديد من الباحثين يعتبرون نموذج الدولة الراعية الحديثة نموذج فريد من نوعه، وهو ما أكد أنه غير دقيق نظرا لأن المسلمين شيدوا دولة راعية متطورة منذ القدم وأنهم كانوا سباقين إلى بناء الدولة بشكل حديث يقوم على التكافل والتعاون والوحدة".

 

فيما عبر د. صبري عادل الفائز بجائزة شنقيط 2015 للدراسات الإسلامية مناصفة خلال كلمته عن "أن الجمهورية الإسلامية الموريتانية بلد يحافظ على صورة الإسلام الناصعة، مشيرا إلى أن حاضر العالم الإسلامي يدفع إلى أن تدمع العين بسبب ما آلت إليه أوضاع المسلمين من تبعية للغرب وتشتت".

 

واعتبر أن الإسلام بريئ من كل ما يتهمونه به أعدائه من سبب تخلف المسلمين ويجعلهم يتطاولون على الإسلام ومقدساته مؤكدا أن ذلك إنما يعود إلى تراجع المسلمين عن التمسك بدينهم القويم وبشكله الأصلي النقي".

 

من جانبه قال د.محمد المختار سيدي محمد الهادي الفائز بجائزة شنقيط لعام 2015 للآداب والفنون منفردا "إن ضعف ميزانية البحث العلمي والبيئة المحيطة بالباحثين لا يمكنها أن تشكل بيئة صالحة ومشجعة على البحث، مشيرا إلى أن جائزة شنقيط تأتي لتغطي تلك المعوقات من خلال مناسبتها وجوائزها السنوية".

 

وأضاف الدكتور محمد المختار "أن الباحث حين يقرر البحث في موضوع معين غالبا ما تواجهه الأمور الحساسة من روايات مقدسة وشؤون العشائر وغيرها والتي تكون مجالا محظورا للبحث مما يجعله الباحث في غالب الأوقات بالضرب صفحا عن البحث، مرجعا ذلك إلى قوة وجود القبيلة وسطوتها في المجتمع".

 

وأشار الدكتور محمد الهادي إلى "أن بحثه تطرق إلى مراحل ما قبل تأسيس الدولة مرورا بالإستعمار الدولة الكلونولية والاستقلال رحيلا إلى الدولة مع الرئيس المؤسس المختار ولد داداه والذي واجه تحديات انعدام البنى التحتية بعد رحيل المستعمر واهتم ببناء دولة من خلال فرض نظام جمهوري ذا حزب واحد ونظام سياسي جامع نشط دبلماسيا من أجل حشد الدعم للاعتراف بموريتانيا".

 

وأعتبر ولد محمد الهادي أن القبيلة ما تزال تتكم بشكل كبير في سياسات الدولة حتى بعد تشكلها وهو ما أثر سلبا على عملية تأسيس الدولة بلوصار الحزب الواحد إعادة بناء تشكيل البنى القبلية، بالإضافة إلى غياب رؤية واضحة حول ملامح المواطن الذي يجب أن يتم تكوينه في مجال التعليم".

 

وأضاف "أن التقسيم الغداري لا يبدو مقنعا للتقييم فهو يحفظ للقبيلة حوزتها الترابية وسوة شيوخها في ظل وداخل الدولة المركزية"، مشيرا إلى تطور أجيال مؤمنين بالنظام القبلي يمكن  "إشهارهم لسيف القبيلة للاستفادة من مناصب الدولة ومصالحها"، مؤكدا أن "الدولة لا تقدر على إلزام القبيلة ولا القبيلة تقنع".