هل بدأ موسم الخلاف بين ولد عبد العزيز والغزواني

اثنين, 08/12/2014 - 10:48

كان لافتا للانتباه خلال حفل رفع العلم الوطني في ذكرى عيد الاستقلال تجاهل الرئيس محمد ولد عبد العزيز لرفيقه قائد الجيوش الموريتانية الجنرال محمد ولد الشيخ ولد الغزواني، صافح ولد عبد العزيز المدعوين باستثناء قائد الجيوش، تاركا بذلك سؤالا كبيرا، هل جاء الأمر صدفة ونتيجة ارتباك ابروتوكولي أم كان تعبيرا عما يشاع عن الأزمة الصامتة بين الرجلين

رفيقا السلاح والسر العسكري

 

في منتصف 2010 كتب عقيد بالجيش الموريتاني تقريرا مطولا عن محاولة انقلابية يعدها الفريق الأول محمد ولد الشيخ ولد الغزواني وحمل العقيد تقريره إلى الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي سلمه بدوره إلى ولد الغزواني وطلب منه القيام بإجراءات رادعة ضد العقيد المذكور حتى لا تتكرر التقارير التي تسعى للتفريق بين الصديقين عزيز والغزواني، واعتقل العقيد قبل أن يقال من مهامه القيادية.

كان الأمر حينها دليلا على عمق الثقة التي يوليها ولد عبد العزيز لولد الغزواني، لكنها لا تلغي إمكانية أن يكون الطرفان قد سويا القضية بشكل ودي أو أن ولد عبد العزيز كان يدرك حينها أن موقف سلبي تجاه ولد الغزواني قد يؤدي إلى كارثة بالنسبة للنظام والمؤسسة العسكرية بشكل عام.

 

مؤشرات خلال الفترة الأخيرة بدأت تظهر مؤشرات قوية على مستوى من الخلاف أو السعي من قبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز لتقليم أظافر ولد الغزواني

لقد تجلى ذلك في عدة مظاهر

1- هزيمة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية وهو الحزب المحسوب رسميا سابقا على ولد الغزواني وكان يرأسه أحد المقربين اجتماعيا وروحيا من ولد الغزواني وهو السفير الحالي في المملكة العربية السعودية محمد محمود ولد محمد الأمين.

لقد أدت تلك الهزيمة إلى فشل عدد كبير من المحسوبين على ولد الغزواني في الوصول إلى المناصب الانتخابية.

ولم يكتف ولد عبد العزيز بذلك بل أنشأ  قوى سياسية جديدة في الأغلبية، نافست حزب الاتحاد وحدت من قدراته، قبل أن يستعيد السيطرة عليها بشكل قوي بعد إبعاد ولد محمد الأمين إلى السعودية، يذكر أن شقيق ولد محمد الأمين هو أيضا سفير موريتانيا في تركيا التي تعزز من تعاونها العسكري بشكل مضطرد مع موريتانيا.

-   خروج وزراء  الغزواني : من الحكومة، سواء تعلق الأمر بوزير الدفاع وهو منصب سيطر عليه ولد الغزواني منذ فترة، وكان آخر وزير له هو أحمدو ولد الراظي ولد ادي وهو خال زوجة ولد الغزواني، إضافة إلى خروج الوزيرة منت آكاط من الحكومة وعدد آخرين من المحسوبين سابقا على ولد الغزواني

 

-   تشتيت مراكز القوى داخل الجيش : حيث تقلص نفوذ الفريق الأول محمد ولد الغزواني من قائد عام ومسير أوحد لميزانية الجيش إلى ما يمكن اعتباره منسقا عاما لجيوش متعددة لك منها ميزانيتها الخاصة.

 

-   إعادة الاعتبار لخصوم ولد الغزواني : وخصوصا الجنرال محمد ولد ازناكي الذي عاد مديرا للاستخبارات الخارجية.

 

-   مضايقة مقربين من ولد الغزواني : وخصوصا عديله السفير السابق في الإمارات العربية المتحدة وإقالته بشكل مهين.

 

-   حديث متزايد عن دور لأقارب ولد عبد العزيز في التحذير من دور مفترض للجنرال الغزواني، وعلاقات له مع أطراف سياسية وخصوصا من التيار الإسلامي وعن علاقات خاصة بينه وبين الشيخ محمد الحسن ولد الددو المغضوب عليه من قبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

 

-   إضعاف حلف الشرق داخل المؤسسة العسكرية : تمثل التعيينات العسكرية الأخيرة رسالة قوية تجاه حلف الشرق، ذلك أن نقل الجنرال مسغارو إلى منصب قائد الحرس الرئاسي وهو منصب لا يعني أكثر من مدير ديوان عسكري يملك مكتبا في الثكنة المقابلة للرئاسة، بينما القيادة الفعلية بيد قادة آخرين.

ورغم يبقى الأمر كله مثار تكهن، حيث يتحدث كثير من المراقبين عن عمق قوي جدا للعلاقة بين الرئيس محمد ولد عبد العزيز والجنرال الغزواني إلى درجة أن هذا الأخير حمى نظام ولد عبد العزيز عدة مرات وأنقذه من السقوط خلال فترة علاج ولد عبد العزيز في فرنسا