أطلنا زمن العاصمة الجديدة !!!!

اثنين, 23/11/2015 - 16:27

بقلم : أحمدو ولد الوديعة الآن واحتفالات الاستقلال تنقل شمالا ورسائل الموالاة تنطلق من الشامي والدعوات تتزايد لنقل العاصمة هناك،دعوني أفتخر أني صاحب السبق في اكتشاف فكرة موسم الهجرة إلى الشامي في مقال نشر منذ سنوات قراءة ممتعة. نص المقال يغرق سكان العاصمة نواكشوط في أمواج لاساحل لها من المستنقعات والبرك ، والظلم والظلمات والفساد والتيه ، لذلك فهم مستعدون نفسيا للهجرة إلى أي مكان جديد يقترح عليهم فشعارهم وشعورهم أنه ليس بالإمكان أتعس وأفشل مما كان، هم مستعدون إذا أن يتم صرفهم ولو بطريقة غير صحية إلى أي مكان جديد ما دام أن النظام الذي يفتخر عليهم بأن خزائنه ممتلئة بالمليارات عاجز عن أن يصرف عنهم ما يواجهون من معاناة راكدة وجارفة، بل عاجز حتى عن توفير مراكب النجاة من المستنقعات الآسنة والمياه العكرة لقد حرمهم الرئيس حتى من الأمل، وليست تلك من عاداته فهو رجل كريم في وعوده شحيح في فعاله، لقد قالها لهم بشكل صريح لا برنامج ولاخطة لإنقاذكم من الغرق تماما كما كان قد أعلنها لهم من قبل، لا سيارات إطفاء لحرائق الأسعار بل إن الرئيس المخترع للعجلة من جديد يعتبر أن ارتفاع الأسعار مهم، ومؤشر على الوضعية الطبيعية للاقتصاد الوطني، وأن ارتفاع أسعار الوقود إنجاز ثوري وبيئي في آن فهو يعني نقص عدد السيارات، وهو يعني زيادة المعاناة على شريحة سولت لها نفسها أن تؤسس على وضعها المادي المقبول نسبيا للخروج عن بيت الطاعة. في هذه الحالة المشرفة على الغرق طرحت فكرة عاصمة بديلة، ومع أن الفكرة طرحت أول ما طرحت من شخصية معارضة كان الرئيس - ولافخر - قد حرم البلدية التي تدير من تشييد منتزه عمومي قرب سوق لكبيد، معتبرا تلك المحاولة قلة أدب ومسا مباشرا بخط أحمر هو خط أن ينجز أي كان أي شيئ فالقانون الجنرالي يقضي أن لا نساعد الناس وأن لانترك أيضا من يساعدهم.. ربما في بعض اللحظات حين تقترب الانتخابات مثلا، أو يكون هناك حراك احتجاجي، يحق للجنرال وحده ودون أي شريك أن يطلق برنامج تضامن أو أمل، أو توزيع قطع أرضية أو ما أشبه، وهنا لابد أن يكون واضحا أن هذه الإنجازات هي من الهبات الجنرالية التي لايقبل فيها الجنرال شريكا، أو شركا حتى ولو كان اخفى من دبيب النمل في هذه اللحظة العصيبة ، ورغم أن الجهة التي طرحت الفكرة غير مرغوب فيها لكن اعتقادا قويا يساورني أننا على بعد خطوات من إعلان جنرالي عن عاصمة جديدة ربما تكون مدينة الشامي المحظوظة التي سيجمع لها البرلمانيون من عطلهم الخريفية للمصادقة لها على منتخبين، في انتظار أن يساعد غرق نواكشوط في الحصول على هيئة ناخبة إنسية تعزز الهيئة الناخبة الجنية التي لم نعرف بعد إن كان امربيه قد أكمل تسجيلها البيومتري، أم أن العملية واجهت صعوبات بسبب التمييز بين جن المنطقة بعد أن اكتشف امربيه أن بعضهم يشبه بعض الإنس المشكوك في وطنيتهم، إنهم جن مهاجرون من الضفة الأخرى، يحاولون بطرق ملتوية الحصول على الجنسية الجنية الموريتانية للتأثير على التوازن الديمغرافي للجن الموريتانيين.. ..... إن فكرة إنشاء عاصمة جديدة لموريتانيا الجديدة فكرة جذابة بالنسبة للجنرال محمد ولد عبد العزيز الذي يعتبر نفسه المؤسس الثاني لموريتانيا، فهي ستجعل "صفيقته" يقولون إنه هو الذي أعاد تأسيس الجمهورية، واخترع العاصمة الجديدة وخطط المسجد العتيق الجديد، ووضع الحجر الأساس للمستشفى الوطني الجديد، وقطع الشريط الرمزي لإذاعة موريتانيا الجديدة وتلفزة موريتانيا الجديدة، وإدارة الضرائب الجديدة، ومصلحة الحمامات الجديدة،وووو كما أن فكرة إنشاء عاصمة جديدة تعني فرصة ذهبية "لتكوميس، " سيجد الرئيس المولع بالكومسة مواسم لاتنتهي لعقد صفقات مع شركات صينية، وتايوانية وأوكرانية وليتوانية، وزيميابوية، وغانية العاصمة الجديدة أيضا فرصة لعشرات " الكدروهات" الطويلة والقصيرة والمستقيمة والملتوية، كما أنها فرصة لفتح حوار جديد مع المعارضة المحاورة، وتلك المجاورة للمحاورة حول المواعيد الانتخابية، والتقطيع الانتخابي، وحدود الترحال المسموح به، واللجنة الوطنية المستقلة الجديدة والمرصد الجديد، والقاعات الجديدة لاجتماعات المنسقية الجديدة ....أوه و لأن العاصمة الجديدة ستكون قطعة من جنات الجنرال لابد أن تكون لها ا أوراق خاصة بها؛ بطاقات تعريف خاصة بها، وجوازت سفر، وبطاقات خاصة لركوب السيارات، وأخرى للنزول منها، وبطاقة للذهاب للسوق وأخرى للدخول للبيت، وبطاقة خاصة جدا للتجول بحرية داخل البيوت والتمكن من الدخول البيومترى لمختلف غرف وصالات المنزل... يعني العاصمة الجديدة ستعطي فرصة متجددة لا ستمرار جمهورية امربيه لقد وجبت لقد وجبت ... لقد أظلنا زمانها بشراكم أيها النواكشوطيون الغارقون انتظروا العاصمة الجديدة قريبا على أحد الترددات الأرضية للجنرال المحصل.