إعدام فلسطيني بدم بارد داخل مستشفى بالخليل

خميس, 12/11/2015 - 09:48

أقدم مستعربون صهاينة  اليوم الخميس 12 نوفمبر 2015 على تصفية أحد المرافقين لجريح فلسطيني بدم بارد داخل  مستشفى بمدينة الخليل ، واختطفوا الجريح إلى جهة غير معلومة.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فإن قوة من المستعربين تقدر بـ 20 عنصرا قامت فجر اليوم الخميس (12-11) باقتحام المستشفى الأهلي بالخليل، وقتلت بدم بارد الشاب عبد الله عزام شلالدة (28 عاماً) وهو أسير محرر من سكان بلدة سعير في الخليل، واختطفت الجريح الشاب عزمي عزات شلالدة الذي كان أصيب بجروح خطيرة قبل أكثر من أسبوعين برصاص مستوطن.

ويؤكد محمود صوالحة أحد شهود العيان لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" بأن حركة غير طبيعية جرت في المستشفى مع فجر اليوم، وأنه شاهد المستعربين وقت انسحابهم وأسلحتهم  بأيديهم؛ ليتبين أنهم خلفوا شهيدا خلفهم واعتقلوا جريحا.
 

جريمة حرب

 

وعن الانتهاكات الجسيمة التي حصلت، يؤكد الناشط الحقوقي علاء القواسمي لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أن اقتحام المستشفى وقتل مرافق مريض جريمة ترتقي لكونها جرائم حرب، وفقا لاتفاقية حنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949، والبروتوكولين الإضافيين الملحقين إلى اتفاقيات جنيف، والصادرين في العام 1977، ضد رجال المهمات الطبية وطواقم العمل الإنساني ووسائط نقلهم ومستشفياتهم ومراكزهم الصحية المختلفة. 

وتتعمد سلطات الاحتلال بين فترة وأخرى اقتحام المستشفيات كما جرى في القدس المحتلة بحجة البحث عن جرحى مطلوبين وكما جرى في مستشفى نابلس بخطف أحد الجرحى واعتقاله بزعم المشاركة والانتماء لخلايا المقاومة.

وصباح اليوم عم السخط والغضب مدينة الخليل وكافة مناطق الضفة للجريمة النكراء؛ حيث تقول رحمة الشلالدة قريبة الشهيد: "ما جرى هو إعدام وحشي ميداني وجريمة قتل بدم بارد، وننتظر كتائب القسام أن تثأر لشهيدنا كما عودتنا، وعلى أجهزة السلطة أن ترحل، ما دامت غير قادرة حتى على حماية المستشفيات التي من المفترض أن لها حرمة وحماية ولا يجوز اقتحامها".

وتقول المواطنة إكرام سلايمة من الخليل للمركز، إن الشريط الذي بث لمجموعة المستعربين الذين اقتحموا المستشفى الأهلي بالخليل ونفذوا جريمتهم فيه بحق الشاب الفلسطيني عبد الله؛ هي قمة الوحشية، ويجب أن لا يفلت هؤلاء القتلة من العقاب، وعلى المجتمع الدولي من هيئات ومؤسسات حقوق الإنسان العمل على تقديمهم للعدالة ‫وللمحكمة الجنائية الدولية.
 

سابقة خطيرة

 

بدوره أكد الحقوقي خليل عبد الله لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أن اقتحام المستعربين للمستشفى الأهلي يتنافى مع القانون الدولي الذي يمنح الحماية للطواقم والمنشآت الطبية، وأن إعدام شاب في مستشفى بدم بارد هي سابقة خطيرة جدا وجريمة يندى لها جبين الإنسانية.

وبحسب الحقوقي عبد الله فإن القانون الدولي الإنساني يشدد على ضرورة احترم الحياد الطبي، وتمكين الفرق الطبية من العمل بأمان، حيث إن ما جرى فجر اليوم يخالف كل ما نصت عليه كافة القوانين والشرائع الدولية.

ويشير مواطنو مدينة الخليل إلى أن جنود الاحتلال يستهدفون كل شيء؛ فمستشفياتهم ومساجدهم ومنازلهم ومحلاتهم التجارية؛ وحتى جميع أماكن عملهم وورشهم يجري اقتحامها بذريعة البحث عن مطلوبين وأسلحة وسكاكين.