العلامة "القرضاوي":يجب على الجالية المسلمة بأوروبا كفالة السوريين

جمعة, 11/09/2015 - 12:14

أفتى الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بوجوب كفالة الجاليات المسلمة بأوروبا للاجئين السوريين، جاء ذلك ردًا على فتوى بشأن حكم ضم الأسر المسلمة للأطفال اللاجئين السوريين، من البنين والبنات، من الذين بلغوا الحلم أو يكادون، وهو الأمر الذي قد يسبب بعض الحرج وهو أن هؤلاء الأطفال سيعيشون في البيت كأفراد الأسرة، وربما خلا أحدهم أو إحداهن بغير المحارم.

وأكد "القرضاوي" ضرورة ضم الجالية المسلمة في أوروبا لإخوانهم السوريين، بعد أن تخلى عنهم العالم العربي والإسلامي، مشددًا على أنه لا ينبغي أن تحول خشية المفسدة المحتملة دون ضم المسلمين في هذه البلاد لإخوانهم من اللاجئين السوريين، ويحفظوهم كما يحفظون ذريتهم، ليحفظوا عليهم دينهم وحياتهم وأعراضهم، ولا ينبغي أن تكون إنسانية غير المسلمين أقوى من رابطة الأخوة في الدين، كما قال.

وتابع: "لا أدري كيف يكون شعور المسلم الذي تخلَّى عن أبناء الإسلام بحجج متعددة، وذرائع شتى، وهو يرى غير المسلمين وقد رقَّت قلوبهم لهم، وعملوا بكل ما يستطيعون على إيوائهم وكفايتهم. ولا بد لنا أن نشكرهم على هذه الهمة".

وأضاف: "لا ينبغي التفريط في هؤلاء، وعلى المسلمين أن يفكروا بعد ضمهم إليهم في الوسائل المثلى لتجنب ما يخشون منه، وقد قُدِّر عدد اللاجئين من القاصرين بعشرين ألفًا أو يزيد، وهو ما يمكِّن الأسر المسلمة من تخير المكفول الذي يتماشى مع ظروفها، من حيث النوع والسن".

واستطرد قائلًا: "وكان الأولى أن يهاجر هؤلاء إلى إخوانهم العرب والمسلمين، وأن يقوم المسلمون نحوهم بواجب الأخوَّة والإيواء والنصرة، وهو ما يفرضه الإسلام على أمته، كما قال تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }، وكما في الحديث الصحيح : "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه"، وهذا ما نطالب به الدول العربية والإسلامية، أن تفتح المجال لإخوانهم في الدين، وأبنائهم وبناتهم، ليعيشوا معهم، حسب الاستطاعه".

واستكمل: "أنه على المراكز والجمعيات والمدارس الإسلامية العاملة في البلاد الأوربية دور مهمّ لرعاية من لا تستطيع الأسر المسلمة رعايته، وعليهم أن يسعوا لإنشاء دور للرعاية الاجتماعية، ورعاية القاصرين والأيتام، لا سيما المراكز والجمعيات الكبيرة، ذات المرافق المتعددة، والتي يسهل عليها تدبير سكن ولو مؤقتًا".

واختتم "القرضاوي": "كما أنه على هذه المراكز مخاطبة الجهات المسئولة بالدولة، للإشراف الديني على الأطفال الذين كفلتهم أسر ألمانية ورعايتهم وزيارتهم، حتى لا تتخذ الكفالة وسيلة لتغيير الدين والمعتقد، وفي مثل هذه الحال تؤيد القواعد الشرعية الفقهية المعروفة والمتداولة بين الفقهاء، ما قررناه في فتوانا هذه، مثل: (المشقَّة تجلب التيسير)، (إذا ضاق الأمر اتَّسع)، (الضرورات تبيح المحظورات)، ( الضرورة تقدر بقدرها)، (الحاجة تُنَزَّل منزلة الضرورة)، وحاجة الإخوة السوريين، لا تخفى على أحد له عين ترى، أو أذن تسمع، أو عقل يعي، أو قلب يشعر".