تراجع السياحة في المغرب بسبب الخوف من الإرهاب

سبت, 05/09/2015 - 13:24

أفادت مصادر إعلامية مغربية "أن عائدات السياحة الدولية في المغرب قد تراجعت بنحو 3 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، وقُدّرت قيمتها بنحو 30.31 بليون درهم (3.2 بليون دولار)، متأثرة بالأوضاع الإقليمية والأمنية غير المساعدة، واستمرار تداعيات الأزمة الأوروبية.

 

وقالت إحصاءات حكومية ـ حسب صحيفة الحياة السعودية نقلا عن مصادر مغربية ـ إن مجموع السياح غير المقيمين الذين زاروا المغرب حتى نهاية تموز (يوليو)، بلغ 6.25 مليون شخص معظمهم من دول الاتحاد الأوروبي، وكان مجموع السياح الأجانب حتى نهاية العام الماضي بلغ 10 ملايين زائر.

 

وأبدت أوساط سياحية مغربية تخوّفها من احتمال تراجع عدد السياح البريطانيين بعد صدور تحذير من الخارجية البريطانية لمواطنيها بتجنّب زيارة المغرب ودول أخرى في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط والبحر المتوسط، بعد أن رفعت مستوى التهديدات الإرهابية إلى «أعلى مستوى»، وهو أول تحذير يشمل المغرب وإسبانيا وفرنسا وتركيا بعد أن كان مقتصراً على سوريا والعراق والسودان واليمن ومصر وتونس وليبيا والجزائر وموريتانيا.

 

ويحاول "المكتب الوطني المغربي للسياحة" منذ شهور، إقناع الوكالات السياحية وشركات السفر الأوروبية بأن المملكة هـي أكثر أمناً وأقل تهديداً بالإرهاب من جيرانها، ويستثمر المكتب 10 ملايين يورو في حملات دعاية وعلاقات عامة في عدد من الأسواق السياحية الأوروبية والأميركية والخليجية والآسيوية.

 

وأفادت وزارة السياحة المغربية بأن أعداد الوافدين الأجانب زاد 1.5 في المئة عن عددهم قبل سنة، نافية أي تأثير سلبي للوضع الأمني الإقليمي في السياحة المغربية، ومعتبرة أن الانخفاض المسجّل في نفقات السياح والليالي الفندقية مردّه إلى أسباب اقتصادية، والظروف التي تعيشها دول منطقة اليورو.

 

 

 

ويُعتبر قطاع السياحة استراتيجياً في المغرب، وهو يؤمّن في المتوسط نحو 7 بلايين دولار ويعمل فيه نصف مليون شخص، وهو ثاني مصدر للعملة بعد تحويلات المغتربين التي زادت 5.5 في المئة إلى 35 بليون درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي.

 

 

ويراهن الاقتصاد المغربي على مضاعفة إيرادات السياحة خلال السنوات المقبلة، عبر خطة رؤية 2020 التي تضمّ استثمارات مغربية وعربية ودولية تتجاوز 15 بليون دولار، يساهم فيها صندوق «وصال» للاستثمار الخليجي المغربي.