لمادا غاب الاسلاميون بقلم أحمد يحيى المبارك

ثلاثاء, 25/08/2015 - 15:13

مما دعاني لكتابة هده السطور وان كانت متأخرة عن الحدث والمناسبة وهي الذكرى الحادية عشرة لرحيل المناضل العروبي الناصري بل الإسلامي والعالمي حتى الطبيب المرحوم  الزايد ولد الخطاط التي أحياها الناصريون في يوم30يونيو الماضي

وقد وجدتني في الداخل ولم يسعفني الحظ في حضورها ولا حتى مشاهدتها إلا في بحر هدا الأسبوع حيث شاهدتها عبر قناة شنقيط الرائدة إلا أن ما أثار سؤالي أعلاه هو غياب أي وجه إسلامي عن هدا الحدث العظيم  الذي هو كما ذكرت تأبين هذا المناضل العظيم الزائد الذي يعتبر بمثابة المجاهد المختار أم الذي هو أول من أطلق رصاصة ضد الاستعمار الفرنسي قي بداية القرن الماضي فكدالك الزائد هو صاحب الصفعة الشهيرة لرئيس وفد الأطباء اليهود الدين زاروا مركز الاستطباب الوطني إبان فترة التطبيع المعلنة في العهد الطائعي المشؤوم فولى الوفد القهقرى يجر ذيول الهزيمة والذل والعار إلى وكرهم الخبيث ومن ثم عادوا من حيث أتوا

إذا ذهب الحمار بأم عمرو....

والحقيقة أن معظم الإسلاميين الأول  ممن يتمترسون الآن في الخندق الإسلامي هم ممن انسحب من التيار الناصري بعد الهزيمة العربية 67.

فالإسلاميون مدينون للناصريين بالفكر النضالي والتنظيمي على المستوى الوطني وهم من ورثوا الكتاب عنهم كما أن الناصريين الأول في مصر مدينون للإخوان المسلمين بنجاح الحركة التصحيحية التي أسقطت النظام الملكي في مصر في بداية الخمسينات أو ثورة يوليو كما يسميها الناصريون والتي سرقها جمال عبد الناصر من الجميع، بدهائه ومكره فخلع الرئيس المتفق عليه من الجميع المرحوم محمد نجيب وتبع دالك ما تبعه من انقلاب حتى على الإخوان المسلمين والحقيقة أن الإسلاميين دوي التوجه الإخواني خاصة في البلد عندهم حساسية مفرطة من التجربة الناصرية .نتيجة المجازر التي ارتكبها النظام الناصري ضد قيادات الإخوان خاصة سيد عبد القادر عودة الخ...

والحقيقة أن تلك أمة قد خلت لها ما كسبت....والجميع إسلاميون وناصريون بل وقوميون قد اشتركوا في عدة حوارات تقاربية في مؤتمرات السودان وفي بيروت على المستوى العربي أثمرت عن تقارب في الطرح السياسي والنضالي قامت  على إثرها عدة مراكز للبحوث والدراسات مشتركة وعلى المستوى الوطني قامت عدة حوارات ولقاءات بين الاتجاهين أسفر عن اشتراك نضالي على المستوى المحلي.

وادعوا من هدا المنبر إلى نسيان الماضي ووضع اليد في اليد واعتبار ما وقع في السابق أخطاء تاريخية متجاوزة واسمحوا لي أن أنشد مع شاعر الحب والحرية المرحوم نزار قباني  في رثاء عبد الناصر ولكن أنشده أصالة عن نفسي و نيابة عن الشعب العربي على أرواح الجميع يقول نزار

قتلناك يا آخر الأنبياء 

قتلناك..

ليس جديدا علينا اغتيال الصحابة والأولياء

فكم رسول قتلنا ..

وكم من إمام ذبحنا وهو يصلي صلاة العشاء

فتاريخنا كله محنة وأيامنا كلها كربلاء

وليسمح لي إخوتي وأصدقائي من الاسلامين أن أسجل في هدا المقام وفي ختام هده العجالة الأبيات التالية فلها دلالتها الخاصة .

هجرتك لما أن هجرتك أصبحت           بنا شمتا تلك العيون الكواشح

فلا يفرح الواشون بالهجر ربما              أطال المحب الهجر والحب ناصح

ونغدوا والنوى بين المحبين والهوى        مع القلب مطوي عليه الجوانح.