الشيخ ولد بلعمش يرثي الشاعر الموريتاني محمد ولد عبدي

اثنين, 29/12/2014 - 12:20

خص الأديب والشاعر الموريتاني حادثة وفاة المرحوم الشاعر والأديب الناقد د محمد ولد عبدي بقصيدة رثائية بائية الروي من ثلاثين بيتا تحت عنوان: مضتْ فصوصُ التَّجلِّي.

 

 

ماذا يقـــول الأديــبُ *** للشـمـس حيـن تـغـيـب!

أَ لانبجاسِ القوافي *** من الغروب نصيبُ؟

ودَّعتها يا ابْنَ عبدِي *** فأين منها الهبوب؟!

قد كان صوتك لحنا *** إليه تهفو القلوبُ

وفي عيونك ضوءٌ *** وفي حروفك طِيبُ

وفي ابتسامك غصنٌ *** من الرجاء رطيبُ

فكيفَ كسَّرت الريـــــــــــحُ غصنَهُ يا حبيبُ؟!

وكيف لا روضَ فيهِ *** لسُلوةٍ عندليبُ؟!

وكيف خاتلت القلــــــــــــبَ أدمعٌ وندوبُ؟!

هل شاعرٌ مُذْ خُلِقْناَ *** في الأرضِ إلا غريبُ؟!

وإنَّ كلَّ غريبٍ *** لقارئيهِ نسيبُ

واهاً على لحظاتٍ *** من عُمْرنا لا تؤوبُ

أيامَ كانتْ أبو ظبــــــــــــي والزمانُ قشيبُ

والشعر يُومِي إلينا *** كَرْمِي لكم مُستجيبُ

فنعصر الخمر منه *** وللصِّغارِ الحُبوبُ

ويومَ بيتُكَ مأوَى *** للغارمينَ رحيبُ

ويوم كفُّكَ غيثٌ *** للمُجدبينَ خصيبُ

عسى الكريمَ إذا جئــــــــــتَه بذاكَ يتوبُ

عليكَ رحمةُ ربي ***  فإنْ تَجُدْ لا ذُنوبُ

مضتْ فصوصُ التَّجلِّي *** وأنتَ فيهاَ الأديبُ

فلا مقامَ من الحر *** فِ بعدَهاَ سيطيبُ

تقول سائبةُ الأر ***ضِ إنَّ شعري كئيبُ

ومقلتيَّ بحارٌ ***وفي حشايَ لهيبُ

فقلتُ لا تعذلي مُثْـــــــخناً دهتهُ الخطوبُ

يبكي أخاً ظلموهُ *** ولليالي شحوبُ

لكنَّ في الأرضِ منأى *** وفي الخليجِ دروبُ

قد أكرمتهُ ديارٌ *** هلالُها لا يغيبُ

لها الفضائلُ دِرعٌ *** والمكرماتُ طُيوبُ

اليومَ ودَّعَناَ الشا***عرُ الأريبُ اللبيبُ

فهل نقول وداعاً*** أم اللقاءُ قريبُ؟!