موريتانيا: نقاش أول كتاب حول المفاضلات في الأدب الأندلسي

خميس, 30/07/2015 - 00:00
جانب من المنصة الرسمية لندوة نقاش كتاب المفاضلات في الأدب الأندلسي - الذهنية والأنساق - لمؤلفه الباحث أدي ولد آدب (السراج)

نظم المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الإنسانية (مبدأ) مساء الأربعاء 29 يوليو 2015 ندوة علمية في العاصمة نواكشوط، لنقاش كتاب "المفاضلات في الأدب الأندلسي .. الذهنية والأنساق" لمؤلفه الباحث الموريتاني أدي ولد آدب تطرقت إلى كونه أول مؤلف في مجاله.

 

وقال الباحث والناقد الأدبي الدكتور الشيخ ولد سيدي عبد الله خلال مداخلة له ندوة نقاش كتاب المفاضلات في الأدب الأندلسي"إن كتاب المفاضلات في الأدب الأندلسي – الذهنية والأنساق – لمؤلفه الدكتور أدي ولد آدب يعتبر أول مرجع في موضوعه ولم يسبقه له أي باحث من قبل".

 

وأضاف ولد سيدي عبد الله  "أنه أعد ورقة بعنوان "التجاوز كنسق يحكم الذهنية الأندلسية" مؤكدا "أن الكتاب الذي يهتم بالأدب الأندلسي ثالث كتب النقد الموريتانية التي تعتمد النقد الثقافي، بعد كتابي الدكتور المرحوم محمد ولد عبدي والدكتور محمد الأمين ولد الناتي".

 

وعبر الناقد ولد سيدي عبد الله "عن أن الكتاب إنما حاول ترجمة اندفاع الأندلسيين نحو تجاوز كل النماذج وذلك ما ساقهم إلى تجاوز المشارقة في حالة من محاولة نفي نظرية الهامش والأطراف، مؤكدا أن الباحث ولد آدب نجح في نقل ذلك الجانب وإن كان لم يتطرق في كتابه إلى أحد رواد الأدب القادمين من الأندلس والذي زامن - تقريبا - عصر محمد قلي صاحب القصيدة القمحية باكورة الإنتاج الشعري في بلاد شنقيط (موريتانيا).

 

وفي حديثه عن الأبحاث الموريتانية والمؤلفات التي أعدت في مجال النقد الأدبي – قال ولد سيدي عبد الله – "إن أيا من تلك المؤلفات النقدية التي نصت على أنها تهتم بعوامل النص لم تستطع التملص من ملامح وإجراءات المنهج التاريخي النقدي، معتبرا أنها وقعت في التاريخية رغم إشارة بعضها إلى أنها مساهمة في تحليل البنى النصية". 

 

أما الأستاذ الجامعي الدكتور محمد الأمين ولد الناتي فقد رأى في الكتاب محاولة نسقية لدراسة الأدب الأندلسي أدت إلى تبدي الفحولة في أسلوب المؤلف، مضيفا "أنه لم يستطع إخفاء روح المفاضلة التي تراود هواه وطبعت كتابه".

 

ومن جانبه قال الأستاذ الجامعي د. بباه ولد بديوه "إن هنالك رابطة روحية ليست بالخافية بين المؤلف والموضوع الذي ألف فبه، مستفيضا في تقسيمات الكتاب ومباحثه، مؤكدا "أن الكتاب يضم ثلاثة أقسام كل قسم يضم عدة فصول وكل فصل يضم عددا من المباحث تشكل بمجموعها ستمائة صفحة".

 

وناقش الكتاب – حسب ولد بديوه – موضوعات دلالة المفاضلة في أول فصوله، إضافة إلى مناقشة النقد الأدبي والمفاضلة بين الأجناس وتحديد طبقات للشعراء، والمفاضلة بين الشعر والنثر".

 

وشكر رئيس المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية (مبدأ) الدكتور محمد ولد سيد أحمد فال - الملقب - "بوياتي" للباحث جهده واصفا إياه بالإضافة القيمة للمكتبة الموريتانية بشكل خاص والمكتبة العربية بشكل عام، واعتبر أن الكتاب يلفبين دفتيه مجالا شاسعا يضم الثقافة والأدب الأندلسين مشيرا إلى نزوع المؤلف إلى الاختصار حين اختار عنونته بـ "الأدب الأندلسي".