تصديق أوروبي على عقار جديد لعلاج الملاريا

جمعة, 24/07/2015 - 12:46

صادقت جهات رقابية أوروبية في مجال الأدوية اليوم الجمعة، على عقار جديد لعلاج الملاريا في العالم، وقالت إنه آمن وفعال لاستخدامه لدى الأطفال في أفريقيا، والذين هم عرضة للإصابة بالمرض الذي ينقله البعوض.

وسيكون العقار، والذي يسمّىموسكويركس، وتنتجه شركة بريطانية بالمشاركة مع مبادرة باث للقاحات الملاريا، أول لقاح بشري من نوعه مرخص ضد هذا المرض الذي تسببه طفيليات، والذي قد يحول دون إصابة الملايين بالمرض.

ولا يزال العقار يواجه عقبات يتعيّن تذليلها قبل طرحه في أفريقيا، منها الموافقة عليه من قبل الحكومات، ومن جهات تمويل تؤكد مدى فعاليته، لأنه لا يوفر سوى وقاية جزئية.

وستتولى منظمة الصحة العالمية الآن تقييم جدوى العقار، والذي موّلته جزئياً مؤسسة بيل ومليندا غيتس، فيما وعدت المنظمة أن تعلن رأيها النهائي قبل نهاية العام الجاري بشأن توقيت استخدامه والأماكن الجغرافية التي يُستخدم فيها.

وتصيب الملاريا نحو 200 مليون شخص سنوياً، وقتلت 584 ألفاً عام 2013، معظمهم في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا وأكثر من 80 في المائة من وفيات الملاريا من الأطفال دون سنّ الخامسة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة غلاكسوسميثكلاين المنتجة للعقار، أندرو ويتي، إن موافقة الوكالة الأوروبية للأدوية خطوة مهمّة لتوفير العقار وطرحه عالمياً.

وقال "على الرغم من أن العقار ليس علاجاً نهائياً للملاريا إلا أن استخدامه إضافة إلى عوامل أخرى، منها تركيب شبكات واقية من البعوض على الأسرة والمبيدات الحشرية، سيوفر وقاية مهمة للقضاء على الملاريا لدى الأطفال في مجتمعات أفريقية هي في أمسّ الحاجة إليه".

ومن الأهمية بمكان ابتكار عقاقير حديثة لعلاج الملاريا؛ بسبب زيادة المقاومة حتى لأفضل العلاجات الحالية، وقال الباحثون في الآونة الأخيرة إن سلالات من الملاريا المقاومة تماماً لعقار أرتيميسنين ظهرت في ميانمار وإنها تنتشر قرب الحدود مع الهند.

وأشارت نتائج دراسة حديثة إلى أن النهوض بأساليب تشييد البيوت المبنية بالطوب اللبن والمنازل التقليدية الأخرى قد يخفض بدرجة كبيرة من مخاطر انتشار الملاريا لمن هم معرضون بصورة أكبر للإصابة بالمرض في أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية.

وتحدث معظم حالات الإصابة بالملاريا بطفيل (بلازموديوم فالسيبارم) الذي ينتقل من لعاب أنثى البعوض ليدخل مجرى الدم عند الإنسان عندما تلسعه، ويمر الطفيل عبر الكبد ويصيب كرات الدم الحمراء، حيث يتكاثر فيها بأعداد هائلة ما يؤدي إلى انفجارها وإنتاج المزيد والمزيد من الطفيل داخل جسم المُصاب.

وتنتشر الملاريا أيضاً في آسيا وأميركا الجنوبية، حيث تكون أقل خطورة وتنقلها بعوضة أخرى هي (بلازموديوم فيفاكس) الأكثر شيوعاً.