موريتانيا: عرض فلمين حول ظاهريتي الإرهاب والاغتصاب (صور)

ثلاثاء, 21/07/2015 - 23:47
لقطة من فلم "المتطرف" للمخرج سيدي محمد الشيقر، تم عرضه على هامش منتدى الشباب الإفريقي نواكشوط 2015 (السراج)

احتضن منتدى الشباب الإفريقي نواكشوط 2015 المقام بالعاصمة الموريتانية نواكشوط أيام 20 – 21 -22 يوليو 2015 عرضا لفلمين أحدهما سينمائي تطرق لموضوع الإرهاب والتطرف، وثانيهما حول تنامي ظاهرة الاغتصاب في موريتانيا أثارا العديد من ردود الفعل حولهما من قبل الجمهور.

 

 

وقد احتوى فلم "المتطرف" لمخرجه الموريتاني سيدي محمد الشيقر على بعض المواقف التي تعرض لها شاب موريتاني أرسله أهله إلى الدراسة في المحظرة (مدرسة دينية تقليدية) بعد أن سلك طريق الضياع في مجتمعه وهو ما أسفر عن توجيهه من قبل أسرته إلى المحظرة ليتربى على الدين والشريعة الإسلامية.

 

الفلم لاقى استحسانا كبيرا من قبل العديد من الحضور لكنه بالمقابل أثار حنق وغضب عديد آخرين رأوا في الفلم تشويها لسمعة المحظرة الموريتانية وتحريفا لوظيفتها وحقيقتها، فيما اعتبر المخرج في رده على ملاحظات الجمهور حول الفلم أن الإرهاب ارتبط بأشخاص نبذهم المجتمع لانخراطهم في الجريمة حث تم إرسالهم إلى الحاظر للإصلاحهم الأمر الذي انقلب إلى الضد حيث التقى العديد منهم وشكلوا جماعات رأت في خط الجماعات المسلحة وسيلة لإثبات الذات.

 

 

وكان الفلم قد سرد قصة شاب أرسل إلى المحظرة حيث تم الاعتداء عليه (اغتصابا) من قبل معلمه في المحظرة وهو ما جعله ينزوي مع مجموعة من الشباب اتخذت طريق العنف ظنا أنه الجهاد – حسب رؤية الفلم – وهي تتابع وتتأثر برسائل وخطابات قادة التنظيمات المتطرفة في العالم عبر الانترنت.

 

وانقسم المتدخلون في جلسة أقيمت نقاش الفلمين بعد عرضهما بين مرحب بضرورة محاربة الإرهاب ومراقبة الأماكن التي ينبع منها وبين رافض لربط المحظرة بموضوع الإرهاب باعتبارها حاضنة للعلم وللثقافة على مر العصور في موريتانيا ومنطلقا للرؤى الوسطية والسمحة للإسلام.

 

كما رحب أغلب المتدخلين بما تطرق له الفلم الثاني لمخرجه والذي استقصى بطريقة وثائقية حوادث الاغتصاب الأخيرة التي وقعت في العاصمة نواكشوط مبرزا مدى الأثر الذي تركته في أهالي الضحايا ومدى ردود الفعل التي أثارتها في الأوساط الاجتماعية التي خرجت متظاهرة رافضة لهذه الظاهرة التي انتشرت حسب رأي الفلم في موريتانيا تبعا لتردي الأمن.