عن الشيعة والسنة ..نحو خطاب للتعايش

سبت, 04/07/2015 - 13:12
اسماعيل بن يعقوب

الشيعة والسنة مسلمون كلهم والإسلام في زماننا في جانبه العلني الأممي مختطف من شرذمة تملك المال والسلطة وتجهل أبسط مقومات العقيدة الإسلامية. يكفرون مخالفهم ويمولون من يسفك دمه إن هم لم يقدروا عليه. وتلعب بهم مراكز القرار في الغرب منذ استنبات إسرائيل النحس في العشرية الثانية من القرن العشرين; وتخوف بعضهم من بعض تارة بالهلال الشيعي وتارة بالمد الإيراني والملف النووي وأخرى بالإرهاب والديمقراطية وحقوق الإنسان. واتخذ لبنان والعراق ومايزالان مسارح لتلك الاحتكاكات وتصفية تلك الحسابات; ومؤخرا سوريا ثم اليمن ; أما المعتدلون في الفريقين فقد همشوا تهميشا مثل الشيعة غير الخارجين على الملة والسنة الذين لايرون التكفير مباحا.

ورغم أن الشيعة كلهم في العالم لا يتجاوزون سدس المسلمين. ورغم أنهم كمسمى لم يظهروا إلا مع القرن الخامس الهجري; إلا أن الاستنزاف والمواجهة المبرمجة نجحا إلى حد بعيد في توتير وشحن الاجواء وخلق مبررات لبقاء أساطيل الغرب منذ خروجه مستعمرا ودخوله حارسا.
مشكلتنا في العالم الاسلامي هي بالأساس في مراكز النفوذ والسلطة والمال وليست بين الشعوب.
لا أحد من الشيعة الزيدية ولامن طلبة العلم في النجف ولا من متصوفة موريتانيا مثلا يجرؤ على سب المخصوص بالصحبة في محكم التنزيل رضوان الله عليه وصاحب الشفيع أبي القاسم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه. أويجرؤ على عدم إكبار أوتعظيم آل البيت المزكين الأطهار عليهم السلام.
إننا ندفع ثمن الصراعات على السلطة والاختلالات الكبرى التي دارت في تاريخنا ونعالجها باختلالات أشد فداحة حيث نستسهل الاستبداد ونبيح للسلطان القتل باسم الله ونغض الطرف عن شرعيته وشرعية الذين خلفوه أو أمروه أو نصبوه; ونمارس التقية في المعسكرين والتكفير في المعسكرين والدكتاتورية في المعسكرين .
وننشر الأباطيل كل عن الآخر في المعسكرين ونغازل الفساد والغرب في المعسكرين.
فقليل من الديمقراطية الحقة وكثير من الوعي فد يزيل اللبس وينشر السكينة ويدرأ الفتن.
وفي موريتانيا المحروسة الملئى بحب الله ورسوله وآل بيته وسنته المطهرة وشريعته السمحاء لن نجعل صبيانية ياسر الحبيب التي أفقدته القدرة على العيش في أرضه وطمع اميلمنين الذي حولها إلى ببغاء تخرجنا عن وسطيتنا وشمولية الإسلام الذي استلمنا كابرا عن كابر.