موريتانيا: ندوة حوارية تؤكد ضرورة التأصيل للمدح النبوي

خميس, 02/07/2015 - 14:26
جانب من ندوة حوارية حول المدح النبوي أكدت على ضرورة التأصيل لفن المدح والتأريخ له وإثبات المعلومات حول الرواد الأوائل لهذا الفن (السراج)

نظم مركز ترانيم بالتعاون مع جمعية التنوع البيئي والثقافي مساء الأربعاء 01 يوليو 2015 ندوة حوارية حول المدح النبوي من أجل التأصيل له والتأسيس لنقاش وطني أكاديمي وعلمي حول المدح في الثقافة الموريتانية.

 

 

وأنعشت الندوة من خلال محاضرتين قدم إحداها الباحث والمداح السالك ولد أحمد سالم تحت عنوان من أجل تأصيل للمدح (المدح بولاية آدرار نموذجا)، وكانت المحاضرة الثانية حول موضوع البعد الروحي للمدح ومكانته في الإسلام ألقاها الشيخ أمين ولد الشواف".

 

 

وحاول الباحث ولد أحمد سالم "أن يجعل الجمهور في إطار بدايات المدح وتواجد المداحين في مدينة أطار تأريخا وتأصيلا، ذاكرا العديد من النقاط المشرقة في تاريخ المدح بالمنطقة، ومسميا شخصيات يحسب لها السبق والريادة في مجال المدح النبوي".

 

 

وقال ولد أحمد سالم "إن معظم الذين كانوا يمدحون لم يدرسوا المدح ولم يتعلموه بل كان أغلبهم يردد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في غمرة عملهم اليومي يتبعون الغنم يرعونها أم في أعمالهم منشغلون"، مؤكدا أن المداح مبروك أهل الديشون "كان يمدح بتصوير جميل أحداث فارقة منها الغزوات التي لم يقرأ عنها ولكنه موفق في السرد ودقة الوصف والتصوير لتلك الأحداث".

 

 

 

كما استعرض الباحث قائمة بأسماء العديد من المداحة الذين تحكي عنهم القصص الشعبية وما تزال أساطير قائمة حول جوانب إبداعهم ومخلفاتهم الثقافية والروحية والفنية، ومن بين هذه الأسماء مبروك الديشون، ومحمد بلال، وأم احويلي، وابرور والذين عاشوا حياتهم وأدوا فنهم في ولاية آدرار شمالي موريتانيا.

 

 

أما المحاضر الثاني الشيخ أمين ولد الشواف فقد ركز على جوانب المدح في التاريخ الإسلامي بداية من شعراء العصر الإسلامي وصولا إلى شعراء موريتانيا المحدثين، معبرا عن مدى تماشي المديح مع الحاجة الروحية التي يتعطش لها الإنسان الموريتاني المحب للرسول صلى الله عليه وسلم.

 

 

كما فتح المجال للعديد من المداخلات قام بها كل من الدكتور أحمد حبيبي والدكتور الشيخ ولد سيدي عبد الله والفنانة المعلومة بنت الميداح وتطرق جلها إلى أهمية التأصيل للمدح وتعميق البحوث المنجزة فيه وتوسيع دائرة اشتغالها لتسع مختلف مناطق موريتانيا، كما أكدت على تميز فن المدح بأنه متنفس للحرية في الإيقاع والوزن الذي يعكس الرغبة في التحرر من قيود الواقع، إلى جانب أنه مائدة حولها تجتمع مختلف فئات الموريتانيين تحت خيمة مداح.

 

يشار في الأخير إلى أن هذه الندوة تأتي تمهيدا لانطلاق مهرجان ليالي المدح بالتزامن مع ذكرى غزة بدر الكبرى مساء يوم 17 رمضان الموافق 03 يوليو 2015 بفضاء التنوع البيئي والثقافي وسط العاصمة نواكشوط.