ندوة في المغرب حول الثقافتين التونسية والحسانية

سبت, 30/05/2015 - 11:58
جانب من الندوة الفكرية بمدينة الطانطان المغربية والتي تطرقت إلى مضووعات الثقافة التونسية الحسانية (السراج)

انعقدت بمدينة الطنطان جنوب المملكة المغربية ندوة فكرية حول الثقافتين الحسانية والتونسية تطرقت إلى العديد من جوانب التراث المادي واللامادي.

 

وتأتي هذه الندوة على هامش مهرجان طانطان السنوي الذي تعده اليونسكو تراثا عالميا  غير مادي ، وحملت ندوة شعار "التراث الشعبي التونسي الحساني"، و قد أدار الندوة التي شهدت خمس مداخلات الباحث :لعتيك طالب بويا: المدير الجهوي للثقافة بجهة كلميم السمارة.

 

وألقى الباحث الصحراوي الدكتور بوزيد الغلى عرضا تحت عنوان "التراث الحساني بعيون مختلفة" ، مستهلا كلامه بالحديث عن " التراث الحساني في مرآة الفقه الإسلامي " طارحا و شارحا اجتهادات الشيخ محمد المامي في كتاب البادية الهادف إلى تكييف العادات و التقاليد (الفسخة و ونكالا ،  كرور ، دمراو ،  هيب ..) مع احكام الشريعة القائمة على التيسير".

 

كما تحدث الباحث "الغلى" عن التراث الشعبي الحساني في مرآة المستعربين الغربيين مثل "مونتاي" و"أوديت دوبيكودو"، منتهيا إلى طرق حضور التراث الشعبي الحساني في "مكنز التراث الشعبي المغربي" الذي أعده فريق بحث بقيادة الدكتورة نادية عزيزي.

 

وأشار "الغلى" إلى أن "الإشادة بهذا المكنز التراثي لم  تحجب عنه رؤية بعض جوانب القصور القليلة فيما يختص بالمادة التراثية الحسانية، إذ وقع الباحثون في شيء من الخلط أحيانا نتيجة قلة الدراية باللسان الحساني، ففي الصفحة 349 من الكتاب أورد الباحثون  لعبة تحت اسم " ليشارة" ، والحال أنها تدعى  "خبيط الشارة"، وفي الصفحة 361 أدرج لخليع ضمن قائمة الطبخ الحساني ....".

 

وكانت المداخلات قد افتتحت بعرض للدكتور "لحبيب صالحة" حول طعام " لبسيسة " ذات الصيت بتونس، تناول فيه الباحث جهود جمعية حماية و صون مدينة لمطة التاريخية التي يترأسها للتعريف بهذا المنتوج الطبيعي الخالص ، وجذوره التاريخية التي تمتد إلى الحقبة الرومانية فضلا عن فوائده الصحية و الغذائية.

 

بينما تناول الباحث "عمر ناجيه" جوانب مما استفاده الغربيون من التراث الشعبي الحساني وخبرات البدو ضاربا المثل بعنايتهم بالصوف الذي تنتج منه أغلى الأقمشة ثمنا، والزرع /الشعير الذي عاد بقوة حسب رأيه إلى الأسواق التي زارها بهولندا على سبيل المثال ، أما الدكتور عز الدين توفيق ، فقد تقدم بعرض معزز بالصور و الشرائح ، يبرز المراحل الثلاث التي مرت جهود تثمين الألعاب الشعبية التونسية التي أبرز بعض جوانب الشبه بينها وبين الألعاب الصحراوية التي اطلع عليها بخيام الألعاب الشعبية بموسم الطنطان .

 

و قد أنهيت المداخلات  بعرض مصور جميل تقدم به باحث تونسي حول دور الجماعات المحلية في دعم و صون التراث الشعبي ضاربا المثل بنماذج من التجربة التونسية الرائدة.