وديعة :تنزيل قيم الأخوة والعدل أولوية المشروع الإسلامي

جمعة, 19/12/2014 - 22:08

قال الأستاذ أحمدو ولد الوديعة إن من أولويات المشروع الإسلامي في موريتانيا تنزيل قيم الأخوة والعدل وتقريب الخطاب الدعوي من الناس فضلا عن المساهمة في أولويات المشروع على مستوى الأمة.

وأوضح ولد الوديعة أمام المئات من رواد منبر الجمعة بمسجد الذكر بتنسويلم هذا المساء بأن حملة المشروع الإسلامي أولى الناس برفع الصوت ضد ممارسات العنصرية والاسترقاق مؤكدا أن الإسلام هو صمام أمان الوحدة الوطنية، وحصنها المنيع ضد كل محاولات التشويه والاستعداء.

ومهد ولد الوديعة لحديثه عن أولويات المشروع الإسلامي بيان أبرز أهدافه وطنيا وعلى مستوى الأمة ثم باستعراض مكتسباته حيث بين من أهداف المشروع العودة بالدين إلى حياة الأمة بعد فصله عن مسارات مهمة من الحياة وفي أوج الإنبهار بالحضارة الغربية ثم تحرير الأمة من أي سلطان خارجي بعدما كانت دول كثيرة ترزح تحت نير الاستعمار وكان أصحاب المشروع الإسلامي في مقدمة حاملي لواء المقاومة انذاك.

من الأهداف كذلك إعادة وحدة الأمة الإسلامية والتي هي مناط أي إصلاح أو نهضة شاملة ثم التخلص من الاستبداد والطغيان.

وعلى المستوى الوطني وقبل التطرق لأهداف المشروع الإسلامي توقف المحاضر مع عوامل أربع قال إنها كانت وراء ظهور الحركة الإسلامي منتصف السبعينيات في موريتانيا وهي عامل صدمة الانتقال من البداوة إلى التمدن ،وصدمة الإيديولوجيات الوافدة والتي جاهر بعضهما بالانسلاخ من الإسلام ثم عامل زرع الحركات الإصلاحية ونبعها من المرابطين وحركة ناصر الدين والإمامية  وغيرها ثم في حصاد التواصل مع العالم الإسلامي حينها خاصة مصر والتي عندما ضيقت الخناق على حملة المشروع الإسلامي خرجوا لنشر الفكرة في أكثر من 80 دولة .

وكان من الأهداف التي وضعها رواد المشروع الاسلامي في موريتانيا تطبيق الشريعة الإسلامية بمفهومها الشامل وليس الحدود فقط ثم تحقيق الشورى والتي هي عنوان الإصلاح السياسي وكذا إقامة دولة العدل وما يترب عنها من إصلاح اقتصادي واجتماعي .

وبين المحاضر أن من مكتسبات المشروع عالميا ووطنيا حسم الإجابة على سؤال التحديث وبأن الإسلام هو الحل ، وكذا تصفية الإحتلال من أجزاء واسعة من بلدان العالم الإسلامي ثم في تحقيق وحدة الشعوب والشعور والانتماء وإن لم تتحقق وحدة الحكم والتي هي مسألة وقت مع تنامي الوعي بضرورتها.

من مكتسبات المشروع كذلك الثورات التي اندلعت ضد الاستبداد وأراد لها البعض أن تكون مجرد ربيع عابر لكنها اعتدى من ذلك وأشد وهي ثورات لاقتلاع الطغيان والاستبداد.

وعلى المستوى الوطني فإن من مكتسبات المشروع التمكين للتدين والصحوة قي المجتمع، وكسب رهان الشرعية في المجتمع والدعوة والسياسة وغيرها وبالتالي التجاوز إلى مرحلة طرح البدائل الإسلامية في مختلف مجالات حياة الناس.

وعن أولويات الأمة الاسلامية قال المحاضر إنها تتجسد في استكمال عملية التحرير لكل شبر من أرض الإسلام خاصة تحرير فلسطين الصامدة مع إنجاز الحرية والتي أساس ودعامة لتحقيق الشريعة مؤكدا أولوية الدفاع عن صورة المشروع الإسلامي والذي ترصد الأموال والعقول لتشويهه والنيل منه وبشتى الوسائل "ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون"