وزارة العدل والموت السريري

خميس, 14/05/2015 - 16:51

في الأسبوع الماضي نشرت مقالا ساخنا اطلع عليه قرابة الألف قارئ وتم فيه سرد مجموعة من الحقائق كان عليها أن تثير غضب البعض وتشد انتباه آخرين دون ذالك , أو على الأقل تساهم في تحريك تلك المياه الراكدة منذ زمن طويل

لكنني حين كتبت تلك السطور لم يدر بخلدي أن أفكر في درجة استجابة المستهدفين بها وتفاجأت حين اكتشفت أن أبطال المسرحية سيئة الحبك التي تكلمت عنها أصبحوا موتي سريريا ولم تعد لديهم استجابة لأي مؤثر خارجي .

هب أنك وزير العدل السابق ألا تخجل من سكوتك على اتهامك بالفساد واستغلال النقوذ وإهانة البشر , إذاكان ذالك افتراء عليك وسوء فهم لسياستك في القطاع حينها لما لا ترد؟ عندما لا تنبس ببنت شفة والتهم تكال لك بهذه الخطورة  فذالك ليس له من تفسير سوى أنك تركت القطاع يرزح تحت مشاكل لا يمثل ماذكر منها إلا بردا وسلاما.

أو أنك وزير العدل الحالي لما لم تتدخل حين أقيمت عليك الحجة بأنك تعرف دفائق الأمور في القطاع وأن ملفات  سهلة الحل لا تزال عالقة مع مع أن بعضها وهو الشغل الشاغل تكفيه مكالة هاتفية  والأخر إشارة بالبنان لما لم تستفد من كونك حتي الآن لم تسجل عليك أخطاء جسيمة كما سجلت على بعض من سبقوك على رأس هذه الوزارة التي تمثل عقبة كؤود في وجه إي إصلاح في البلد.

أو أنك رئيس النقابة الوطنية لكتاب الضبط  ورميت بالفشل في مهمتك بعد أن أصبحت مأموريتك علي رأس النقابة في العد التنازلي لما تصدح بالحق وتعدد لنا إنجازاتك ما ظهر منها أما ماخفي فلا يهمنا لعظمته لأننا نخجل من العظمة والحديث عنها

أم أن من صدر منهم المقال لا يمثلون شيئا في نظركم وستظل قافلتكم تسير فوق كرامتهم المطحونة .

أنا أنصحكم إن الإستهانة بالبشر أيا كان لا تحقق نتائج يذكرها التاريخ ولا تدوم أيضا سيما مع فيئة يقوم عليها القطاع  وتشكل عموده الفقري ككتاب الضبط.

رمادنا الذي تدهسونه بقراراتكم الخشنة سوف يتحول  إلى غبار يملأ الأفق ولن تتبين الرأية بعدها إلا ونحن أمامكم على جادة الطريق الصحيح وحينها ستتحقق أحلامنا بشريحة محترمة تخدم في قطاع محترم تسود فيه العدالة في الإكتتاب والتوزيع والترقية والتكوين منظم من الداخل وفيه الإطمئنان على الحقوق والإعتزاز بالنفس والشعور بالإحترام لدى الآخرين وحين تعتز بوظيفتك وتصبح مفخرة بالنسبة لك فلن تتهاون بعدها في ما من شأنه الإنتقاص منها .

أما الآن فلا يريد أحد أن يكون كاتب ضبط لأنه ببساطة لايريد أن ينضم إلى فيئة من الموظفين نظامها الأساسي حبر على ورق  , زيها المهني لم يحدد بعد, نقابتها الوطنية غائبة عن شؤونها ليس لها إلمام حتي بعدد كتاب الضبط وأماكن تواجدهم وعناوينهم ( نقابة نواكشوط الغربية) تكويناتها تخضع للمزاجية والزبونية  وإذا ما أعطيت  حقا من حقوقها تباطأ القائمون عليه في منحه لأنها صامتة دائما.

اسمحولي أن أتوجه إلي ؤلئك وإلي زملائي كتاب الضبط لأقول لهم : نحن أصحاب حق وسنظل خلف  حقوقنا ولو دخلت في بحر لجي من الظلم والظلمات حتى ننتزعها منه  مهنة نظيفة من كل الشوائب.

ذ- باب ولد الميمون ولد امان

كاتب ضبط رئيسي