مذكرتت مترجم

أربعاء, 13/05/2015 - 15:52

هنا زويرات.أنثى مدن الشمال تطيل مصافحة القادم بطول امتداد كدية الجل. وتعانقه عند المدخل بورشات التعدين.

زويرات أنثى مدن الشمال ويتيمة عقد بنات تيرس تفصح عن جمال يشف عن قلوب الساكنة ورغم عمرها القصير نسبيا مقارنة بأخواتها تبشر بتغير فى عقليات أهل هذ الوطن.تمد زويرات يدها كل يوم بالخير لكل شبر في الوطن.

كان يوما شتويا بامتياز حين جئت إلى هذه الدنيا كما أخبرني والداي بعد أن نالت معدننا استقلالها. لقد اختلف والداي حول أسمى. فقد أراد والدي أن يسميني باسم السادات  تيامنا به ولا يخفى  ما لذالك  الاسم من دلالة وقتهافى قلوب الملايين من المسلمين والعرب منهم خصوصا، ولا تسأل  عن حضور الوجدان العربي في هذ المنتبذ القصي

أما والدتي فأرادت أن تسمينى باسم شيخها الصوفي الشهير والذي لاتفتأ تذكر وتنادى باسمه عند كل فزع وروع. اصطلح أبى وأمي على تسيمتى باسم النبي الخاتم محمد فقد كان حلا وسطا

وهكذا جئت إلى هذا العالم من بوابته العربية الإفريقية وتحديدا في هذا المنتبذ القصي الذي أختاره أبائي الأول جبرا أو اختيارا. ربما إمعانا فى طلب حرية سليبة أوأنه كان ورائهم ملك يصادر أي مفاخرة بأي نسب قد تساويه أو تزاحمه على عرش مهتز .

في هذه الأرض وعلى هذه الصحراء مارسو الحرية بكل طقوسها وشربو منها حد الثمالة فسرت فيهم دماءا

. يوم ولدت كانت زويرات أكبر منى بعقد ونيف من الزمن فأدركتها بيوت موظفين متناثرة وحوارى متجاورة وتعج بالأجانب وكانت ورشات عمل تقرن الليل بالنهار

ترعرت فى حوارى وزوايا شوارع زويرات من حي الحيط غربا وإلى حي بكر شرقا. كنت أجوب الشوارع وأكرر كلما ألتقيت أجنبيا ولوكان هنديا (سفا مسيو) فكنت أحسب البشر كله إما ناطق بالعربية أو الفرنسية.

 

لم تمض سنون طويلة حتى كنت ضمن تلاميذ يحظيه وهو شيخ حباه الله بذاكرة عجيبة يراك مرة واحدة فلا يخطئك بعدها. ومما كنا نعجب منه أنه كان يفصل بين الصنين والذين تراهم فتحسبهم توائما جميعا وهم قبائل شتى. كان يمرون فيشترون من دكانه.

الشيخ يحظيه تدارك الله به شباب زويرات فزرع فى قلوب الكثير منهم القرءان

.. .