ارتفاع وتيرة السرقات والجريمة بنواكشوط عام 2014

خميس, 18/12/2014 - 16:50

شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط على امتداد عام 2014 ومنذ بدايته إلى الآن العديد من عمليات السرقة عالية التخطيط وإحكام الجريمة تنظيما وتنسيقا مسجلة بذلك أعلى معدل لها منذ تأسيس العاصمة نواكشوط سنة 1960.

 

إذ يتحدث مراقبون كثر عن تنوع أشكال الجرائم والسرقات في مدينة نواكشوط التي كانت وادعة في السابق، ويتميز الإجرام المتنامي وعمليات السطو بنوعية العمليات والتخطيط المحكم من قبل العصابات الناشطة في العمليات المخالفة للقانون.

 

وكان آخر هذه العمليات النوعية لعصابات السرقة والتلصص عملية تعرض فيها صاحب أحد المحلات الخاصة ببيع الإسمنت ومواد البناء أول أمس الثلاثاء 16 ديسمبر 2014 في سوق "سوسيم" المعروف بسوق المغرب إلى عملية سطو وسرقة لمبلغ أربعة ملايين أوقية كانت بحوزته.

 

وقال باب ولد سيدي محمد لـ "السراج الإخباري" (ضحية عملية السرقة) "إن 4 ملايين أوقية كانت بحوزته ويضعها في خزانة السيارة وقد أغلق عليها بإحكام سرقت بمهارة بينما نزل لدقيقة لأخذ بعض الأوراق من محله المتخصص في بيع الإسمنت ومستلزمات البناء عند سوق المغرب".

 

واشتكى ولد سيدي محمد من تخاذل السلطات الأمنية التي لجأ إليها كي تساعده في القبض على اللصوص واسترجاع المبلغ المسروق، حيث لم يقوموا بأي إجراءات للبحث أو التحري في القضية ـ حسب تصريح المواطن ـ الضحية.

 

وكانت سلسلة محال تجارية علي الطريق الرابط بين مقاطعتي لكصر وتفرغ زينه قد تعرضت لعملية سرقة محكمة قامت بها عصابة فجر  الاثنين 30 نوفمبر 2014، وسط حالة من القلق تنتاب المواطنين من فراغ أمني تعيشه العاصمة نواكشوط.

 

وقالت مصادر بالمنطقة التجارية الحيوية شرق "ستي أسمار" إن أربعة محال تجارية لأسرة أهل اعل فال تعرضت لعملية سرقة، فقدت خلالها مبالغ مالية معتبرة وشيكات بنكية وأجهزة ثمينة بينها أجهزة "ماكنتوش".

 

وقد اقتحمت العصابة المحال الواقعة علي الطريق الرئيسي، وقامت بتكسير أبوابها بطريقة محترفة، ثم عبثت بالمحتويات قبل أن تغادر المنطقة وقد خلفت خسائر معتبرة في المحال التجارية المذكورة.

 

وألقت دورية من الشرطة في 12 نوفمبر الماضي تابعة لمفوضية عرفات 4 القبض على عصابة تستقل سيارة من نوع مرسيدس 190 كانت تخطط لسرقة محل تجاري في القطاع الثامن جنوب مقاطعة عرفات بالعاصمة نواكشوط.

 

وحسب مصدر أمني فإن العصابة يترأسها صاحب سوابق معروف بين قياديي عصابات الإجرام ويعرف بلقب "كنكا" وهو اسم بطل سينمائي شائع في الأفلام الغربية حسب المصدر.

 

وكانت محكمة الجنايات بالعاصمة الموريتانية نواكشوط في دورته بشهر يونيو حزيران الماضي من نفس العام قد حكمت على ثلاث عصابات بالسجن مع الأشغال الشاقة، مع اختلاف في مدة الأحكام.

 

واتهمت العصابة الأولى بتزوير ثلاثة ملايين من الأوقية فئة 5000، وتتكون العصابة من تسعة أشخاص، حكم عليهم ما بين عشر سنوات إلى خمس سنوات مع الأشغال الشاقة.

 

أما العصابة الثانية فهي متهمة بالاعتداء على العمارات، حيث راح ضحيتها أجانب من بينهم جزائريون يسكنون عمارة قرب شارع زبيدة قرب العيادة المجمعة "اكلينيك"، كما سبق وأن اعتدوا على عمارات في تفرغ زينه، وحكم على هذه العصابة بالسجن خمسة عشر سنة مع الأشغال الشاقة.

 

وبخصوص الملف الثالث فيتعلق بعصابة تسرق محلات النساء في مقاطعة لكصر، ومن بينها سيدتان إحداهما متهمة بإخفاء الجريمة وحكم عليها بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ، أما السيدة الأخرى فهي دليل العصابة وحكم عليها بثلاث سنوات نافذة، وفي ما يتعلق ببقية العصابة حكم عليهم بالسجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة.

 

وقد شهد معدل السرقات في مواسم الأعياد في موريتانيا انخفاضا ملحوظا عند نقاط التسوق والأسواق الكبيرة مقارنة بالعام الماضي 2013، بينما لم تنخفض وتيرة السرقات في الأحياء الشعبية والتي تستهدف المنازل بل زادت من وتيرتها دخول عصابات مسلحة تسرق وتنهب تحت التهديد بالسلاح.

 

وقد شهدت بعض أحياء مقاطعة عرفات (وخاصة حي ملح) منتصف هذا العام 2014 تنظيم مسيرات سكانية عفوية تنديدا بارتفاع معدل السرقات التي تستهدف البيوت والمحلات التجارية إضافة إلى التهديد بالسلاح وخوف السكان من الخروج في أوقات المساء وخاصة الفتيات لإمكانية تعرضهن للاختطاف أو الاغتصاب.

 

ويذكر أن موريتانيا قد صادقت أخيرا على قرار لتقسيم ولاية العاصمة نواكشوط إلى ثلاث ولايات من أجل تخفيف الضغط الأمني والإداري وتقاسم الأدوار بين 3 ولايات اثنيتين منها جديدتين، وقد عين مجلس الوزراء الموريتاني منذ أكثر من أسبوع واليان لكل واحدة.