لنكن فى عون اليمن

اثنين, 11/05/2015 - 15:46

محمد المختار أحمد الحسين

 مكتب منظمة الدعوة الاسلامية موريتانيا 

اليمن ذلك البلد المسلم الذي هو معين الحكمة، ومهد الحضارات ومشرق أنوار الهداية يكابد شعبه اليوم ظروفا مأساوية طابعها العام غياب الأمن ونقص الأموال والثمرات وعمليات التهجير والتشرد التي ضربت قرى وبلدات عديدة بهذا البلد المنكوب بويلات الحروب وأجواء وعدم الاستقرار.

قد يجد المنكوب في العرق أو الشام بعض العزاء والسلوى في الخيرات الكثيرة التي تحفل بها أرض الرافدين وفي وجود بنية تحتية وخدمية تستعصي على الاستئصال والتخريب، أما في اليمن التي تضعها مؤشرات الفقر في الدول العربية ضمن دائرة موريتانيا وأخواتها فإن شعبها اليوم في أمس الحاجة إلى الدعم وفي غاية الخصاصة إلى ما قد تجود به أيدي الأشقاء في أي بلد عربي وإسلامي .

وانطلاقا من تعاليم ديننا الحنيف يجب أن نسعى لمساعدة هؤلاء بكل دعم مادي ومعنوي

فقد يسعد النطق إن لم تسعد الحال

فالمشاركة تعنى لهم الكثير خاصة بعد إعلان موريتانيا المشاركة في عاصفة الحزم ومباركتها لعاصفة الأمل والتي لن تؤتي أكلها مالم تدعم بجهد إغاثي يسعف النازحين، ويقوي من عزيمة سكان المدن والبلدات المحررة.

كانت بلادنا سباقة في مد يد العون للدول المنكوبة بالإيبولا وحسنا فعلت لكنها اليوم تكتفي بالمشاركة في المجهود العسكري في اليمن ولا تحرك ساكنا لجمع التبرعات وتحريك القوافل لمواساة الأشقاء هناك وهو ما نرجو أن تتنافس كل الدول العربية والإسلامية فيه حتى يعود لهذا البلد أمنه واستقراره وينعم شعبه الرفاهية والرخاء.

إن القواسم المشتركة بين الموريتانيين واليمنيين أكثر من أن تحصى، تلك الروابط الضاربة في أعماق التاريخ وفي الوقت الحالي وفي ميدان العمل الخيري قد لا أذيع سرا إن قلت إن مؤسسة إن المرحوم هائل سعيد من اليمن تكفل عددا لابأس به من أيتام موريتانيا وذلك منذ التسعينات ومن هؤلاء من تخرج وأصبح مستقلا بأمره.

ولمن لا زالوا يشككون في قدرة الوضع المعيشي في اليمن على الصمود نقول إن الأخبار تواترت على أن اليمن على مشارف ﺃﺯﻣﺔ غذائية حادة وأن ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ ﻗﺪ ضربت بعض مناطق البلاد خاصة في ظل تصنيف اليمن ضمن ﺃﻓﻘﺮ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻓﻘﺮ

ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭمع وجود ﺇﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ %80 ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺗﺤﺖ ﺧﻂ

ﺍﻟﻔﻘﺮ،وكانت مأساة الحروب في ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﺃﺣﺪﺍﺙ

ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻣﺎ ﺧﻠﻔﺘﻪ ﻣﻦ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺍﻧﻘﺴﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ

ﺿﻌﻒ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻭﺗﻌﺮﺿﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺘﻬﺎ ﻟﻠﻨﻬﺐ ﻭﺍﻟﺘﺪﻣﻴﺮ ﺛﻢ ﺍﻟﺠﻔﺎﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻞ

ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، كلها عوامل وشواهد حياة على تردي الأوضاع المعيشية والإنسانية في هذا البلد ويؤكد أولوية الوقوف إلى جانبه ومساندته في محنته ﺩﻋﻤﺎً

ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﻭﺍﻟﻜﺴﺎﺀ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﻧﺤﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻑ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ،

ﺷﻬﺮ ﺍﻟﺼﺪﻗﺎﺕ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻﻳﻀﻴﻊ ﺃﺟﺮ ﻣﻦ ﺃﺣﺴﻦ ﻋﻤﻼ، وقبل ذلك الدعاء الملحاح بأن يفك الله كربة هذا البلد وسائر البلدان الإسلامي وأن يفرج عنهم ويجمع كلمتهم ويوحد صفوفهم حتى تعود اليمن إلى سابق مجدها وغابر عزها بلد الحكمة والحضارة والشهامة والإباء.

asamas2008@gmail.com