محاولة لتوضيح بعض عراقيل و مشاكل التعليم / محمد آبّ ولد إسلمُ

سبت, 14/09/2019 - 14:17
محمد آبّ ولد إسلمُ

موريتانيا الدولة العربية الإفريقية التي لا شك لها نصيبها من مشاكل التعليم كما هو الحال عند نظيراتها من عرب و أفارقة و على العموم فإن هنالك مشاكل في جميع البلدان النامية و لا يسلم من مشاكل التعليم عموما الا من رحم ربك و بالنسبة لما تعاني منه موريتانيا في هذا الخصوص حدث و لا حرج،

 اردت في هذا المقال تسليط الضوء على بعض النقاط و اليعذرني الكتاب إذ لست مختصا في هذا المجال كما التمس العذر من سدنة التعليم :

ان للتعليم سلبيات كثيرة تختلف من بلد لآخر فبالنسبة للتعليم في الدوال المتقدمة يختلف كلا و جزءا عن الدول النامية 

و في بلدنا موريتانيا يعاني التعليم من العديد من العراقيل و المشاكل التي ترتبط بالإدارة و المعلم و التلميذ و المنهج الدراسي و طرق التدريس و بالمدرسة، و من خصوصيات البلد ان التعليم كان يعتمد على الحفظ و ليس الفهم، كما اننا نعد حتى الآن من الدول التي لا يتم فيها التعرض للمشاكل بجدية لكي نجد لها الحلول المناسبة زد على ذلك اننا نشتغل دائما بالطلاء عن حقيقة الجدار.

ان قضية تطوير التعليم يجب ان تكون مشروعا قوميا من الدرجة الأولى  يحمل على الجد لأنه مفتاح النهوض و هو السبيل الأمثل الى تحديث الدولة و مسايرتها للركب في شتى المجالات لأن التعليم هو الضامن الوحيد للتقدم و الإزدهار و هو صمام الأمان لكل امة، امنها....و وحدتها...

و يجب ان يكون تطوير التعليم في مقدمة اولويات الخطط التنموية للحكومة و ان يخصص قدر كبير من ميزانية الدولة للإنفاق على التعليم و لو صلح التعليم لأنعكس ذلك على مختلف جوانب الحياة و تحققت العدالة الاجتماعية و اختفت الفئات المغبونة.

و على الدولة اعداد  ثم تنفيذ برنامج التحديث و التطوير التربوي بحكم دوره الأساسي في تأسيس و بناء الإنسان و العمل على تنمية قدراته الذاتية و توسيع خبراته العلمية و العملية.

لاشك ان الجميع يعلم تمام العلم ان مقاس تقدم الدول بتقدم التعليم و تطويره و ذلك لأنه يمثل الركيزة الأساسية للتقدم و ذلك يشترط  توفير البيئة التعليمية المناسبة و هنا اريد ان اذكر بعض العراقيل و المشاكل المتعلقة بالتعليم و تلك على سبيل المثال لا الحصر :

1- مشكلة حشو المناهج بما لا يفيد و بعدها من الحياة العملية

2- عدم الإستفادة من المستجدات العصرية  و الطرق الحديثة للتدريس

3- عدم احترام المدرس من طرف الإدارة و المؤسسة و التلميذ

4- مشكلة الدروس الخصوصية على المدرس و التلميذ

5- طرق و اساليب حل التمارين العلمية بالحفظ حيث يجب ان تعتمد على الفهم و التفكير

6- البنايات المتهالكة التي لا تحفز المتعلم و لا المعلم على تحصيل العلم 

7- طرق التدريس القديمة و الأساليب المتبعة بشكل بعيد عن العصر الذي نحن فيه

8- عدم تناسب الهيكلة الإدارية للوزارة او الوزارات الوصية على التعليم مع متطلبات العمل الدراسي عموما

9- ضعف مستويات المشرفين على الإدارات و المصالح و الأقسام  في الوزارات المعنية 

10- تهميش اصحاب الكفاءات من مفتشين و اساتذة و معلمين و غيرهم و تكريس الزبونية في الترقية و توريثها 

11- تزكية الأقارب من اقاربهم على علاتهم و ضعف مستوياتهم لنيل الترقية امام ذوي الخبرة و الكفاءة و الأقدمية

12- عدم تأهيل المعلم تعليميا و تربويا بالشكل الصحيح 

13- غياب التكوين و التدريب للطواقم التربوية  و الإدارية 

14- عدم الإهتمام بالمدرس من الناحية المادية مما يحعله يتوجه الى العمل الخصوصي بحثا عن حياة افضل

15- الراتب المزري و المرزي للمعلم الذي لايمكنه من عيش حياة كريمة

16- فقدان الثقة في التعليم من طرف الطلاب خوفا من المستقبل 

17- السخرية من بعض اصحاب المواهب و اليأس من نيل الحقوق دون وسيط 

18- ضعف الوسائل العلمية الناتجة عن قلة الدعم و التمويل

19- تكدس التلاميذ بطريقة غير لائقة 65 تلميذ في الفصل أحيانا مما يصعب على التلميذ الفهم و يجعل المعلم عاجز عن توصيل المعلومة

20- البعد عن الجانب العلمي و التركيز على النظري 

21- دراسة جدوائية مقاربة الكفايات و ما ذا قدم اصلاح 1999 

22- اتساع الهوة بين سوق العمل و مناهج التدريس

23- ظاهرة الدروس الخصوصية التي أصبحت من خصوصيات التعليم في كل مرحلة من مراحله و التي تنتشر في العاصمة نواكشوط بشكل عشوائي غير مدروس من المؤسسات الخصوصية نفسها و لا من الوزارة الوصية

24- غياب التنسيق و التشاور ما بين العناصر المعنية بالأمر و التعامل مع نصوص و أفكار معلبة على شكل اوامر يجب تنفيذها فورا

25- تركيز المسؤولين على جانب الخطاب و الجمل الرنانة التي لا يصحبها عمل جدي لإيهام السامع بجدية مزيفة.