من هم المتهمون في ملفي فساد الخزينة وشركة صوملك

أربعاء, 17/12/2014 - 14:29

الفضائح تغرق وزارة المالية وشركة الكهرباء

باتت وزارة المالية وشركة صوملك العنوان الأبرز للفساد في بداية المأمورية الثانية، وتكشف المعلومات المتداولة عن اختفاء أكثر من 10 مليارات أوقية بين هذين القطاعين ضمن متتالية فضائح متتالية بدأت مع محاسبي السفارات الموريتانية في الخارج قبل أن تمتد وتصل إلى قطاع الضرائب وقطاع الخزينة العامة

الموقوفون من الخزينة العامة..

المحاسب السابق لولاية الحوض الغربي الولي ولد الخليفة طالبته مفتشية الدولة بإعادة 830 مليون أوقية، وتقول المصادر إن ولد الولي يعتبر أحد كبار الأثرياء في وزارة المالية، كما يملك عددا معتبرا من المنازل في نواكشوط.

وتميز ولد الولي بعلاقاته القوية مع الوزير الحالي اتيام جامبرا ومدير الخزينة السابق حيث كان يمنحهما هدايا قيمة من السيارات إضافة إلى المبالغ المالية المعتبرة، وفق ذات المصادر.

وحاول ولد الخليفة  الفرار إلى السنغال التي وصلها قبل أسابيع، حيث كان يسعى للحصول على تأشرة للمغادرة إلى كندا، قبل أن تبلغ عنه عناصر تابع للمكتب الثالث للأمن في موريتانيا، حيث اعتقل في السنغال وتم تسليمه إلى الشرطة الموريتانية في روصو حيث غادر رفقة زوجته التي استقبلته ونقل في سيارة شخصية لأحد أفراد الشرطة.

 

قبل أن يحال إلى مفوضية الجرائم المالية والاقتصادية.

الشيخ ولد محمد سيدي وهو متهم باختلاس 530 مليون أوقية ، وقد استطاع المغادرة إلى المملكة العربية وإلى مدينة مراكش بالمملكة المغربية ساعات قليلة بعد مؤتمر صحفي عقده في نواكشوط باسم مجموعة من المحاسبين الجهويين طالبوا فيه الإعلام بالتثبت فيما ينشره.

واعتقل الأمن المغربي ولد محمد سيدي أثناء عودته إلى موريتانيا على الحدود البرية الموريتانية المغربية، وتقول المصادر إن ولد محمد سيدي المقرب اجتماعيا من الرئيس محمد ولد عبد العزيز يعتبر أيضا من كبار الأثرياء في موريتانيا حيث يملك شركة للمياه المعدنية، إضافة إلى مصنع لصناعة العلب البلاستيكية.

ويدفع محامي ولد محمد سيدي التهم المنسوبة إليه ويقول إنه عاد طواعية إلى البلد مما يؤكد براءته مما ينسب إليه.

وكان المحاسب الحالي للخزينة الجهوية في لعيون قد طلب من مفتشية الدولة تفتيشيا ماليا لمؤسسته خلال الفترة ما بين 2011 -2014 معتبرا في محضر استلام المهام أن تلك الفترة شهدت لا تتميز بالشفافية المطلقة.

وتوقعت مصادر السراج أن يواجه المحاسب الحالي للخزينة في لعيون أزمة مماثلة إذا تقرر إرسال بعثة تفتيش وتدقيق مالي إلى الخزانة العامة في الحوض الشرقي التي أدارها المحاسب المذكور لعدة سنوات

في نواذيبو

وفي فرع الخزينة الجهوية بانواذيبو اعتقل ثلاثة أشخاص أبرزهم المدعو ابحيدة الذي كان يعمل محصلا للضرائب قبل أن يحصل بوساطة على إدارة محصلية الضرائب في منطقة قندهار على الحدود الموريتانية المغربية وهي أكثر مناطق نواذيبو انتعاشا.

ويقول المصادر إن حالة ثراء غير مسبوقة ظهرت على السيد ابحيدة، قبل أن تطالبه الخزينة رفقة زميلته السيدة آستو سي وزميله جالو آدم، بإعادة ما يقرب من مليار أوقية،

واعتقلت الشرطة ابحيدة، قبل أن تعتقل السيدة آستو سي أثناء محاولاتها مغادرة نواذيبو تجاه المغرب.

ويقول عارفون بالملف إن المعتقلين أيضا هم أيضا من كبار الأثرياء وملاك العقار في نواكشوط ونواذيبو.

وأشارت المصادر إلى أن عملية الاعتقال جرت في المدينة إثر تسجيل فروق مالية كبيرة بلغت مئات الملايين في مداخيل حساب الجمارك ، معتبرة أن قرار الاعتقال جاء بعيد عزلهما من وظائفهم ، وسحب بطاقات تعريفهم وجوازات سفرهم.

أصابع الاتهام تقترب من الوزير..

إلى ذلك تحدثت مصادر عن إمكانية توجيه الاتهام إلى مسؤولين كبار في القطاع، وتقول المصادر إن الوزير حاول تقديم استقالته لكن الرئيس ولد عبد العزيز رفض الاستقالة وطلب منه التريث إلى حين.

وكمؤشرات على إمكانية تطور ملف الاتهام  فقد ألغى الحزب الحاكم كلمة الوزير في ندوة للحديث عن الفساد نظمها الحزب المذكور قبل أيام.

كما أقال مجلس الورزاء مدير الرقابة المالية في وزارة المالية، وأحد الناشطين في الحزب الحاكم كدليل آخر على اتساع دائرة الاتهام في ذات المسألة.

تيار الفساد في الكهرباء

في شركة صوملك أيضا اشتعل تيار الفساد، وأحال وكيل الجمهورية أربعة معتقلين في قضية فساد صوملك: رئيس مصلحة المحاسبة المركزية صمب ولد بلال، محاسب مركز كيفة محاسب مركز روصو محاسب مركز كيهيدي. و كان محاسب كيفة هو أول المعتقلين فيما يبدو أنها عملية وشاية بعد خلاف بين المجموعة، وفق ما تقول مصادر السراج.

ويهدد رئيس مصلحة المحاسبة المركزية بكشف الرؤوس الكبيرة الضالعة في ملف الفساد في شركة الكهرباء التي يديرها أحد الأصدقاء الخلص للرئيس محمد ولد عبد العزيز.

 

وتضيف المصادر إن المبالغ المختفية تناهز مليار أوقية، وقد اختفت خلال الفترة ما بين 2011-2013

وفساد في الخارجية

إلى ذلك أطاح ملف الفساد وتقارير مفتشية الدولة برؤوس كبيرة أخرى من المحاسبين العاملين في السفارات الموريتانية في الخارج، حيث طالبت مفتشية الدولة محاسبي السفارة الموريتانية في السنغال وطالبتهما بإعادة مبالغ مالية طائلة تزيد على 100 مليون أوقية.

كما أطاحت نفس التقارير بمحاسب السفارة الموريتانية في الإمارات إضافة إلى السفير الذي استدعي إلى نواكشوط، فيما استدعي المحاسب إلى سجن دار النعيم حيث أحاله قاضي التحقيق.

وفيما يعلن الرئيس محمد ولد عبد العزيز بين الحين والآخر عن تصميمه الجازم على الحرب على الفساد ومعاقبة كل المتورطين فيها، تذهب أطراف ومراقبون للساحة إلى إمكانية انفراج الملف سريعا، خصوصا إذا ملك الموقوفون الشجاعة ونفذوا تهديداتهم بكشف المستور الذي قد يصل أو يقترب من دائرة النفوذ المقربة من الرئيس وفق المصادر.